القطع ، إن لم نقل قطعي ، كما عرفت .
ومن المرجحات ، ما ورد منهم من الأخذ بمحكمات أخبارهم دون
المتشابهات ( 1 ) .
ومستند الخصم ، فكل واحد مما ذكر يضعفه ، ويمنع عن الاحتجاج ، بل
عرفت أنه لا دلالة له أصلا ، لاحتمال أنهم كانوا يخبرون بالواقع ، كما صرح بذلك
جدي ( رحمه الله ) ( 2 ) ، وعرفت الوجه ، أو أن المراد الغالب ، وعرفت الوجه أيضا ، أو أن
المراد المشاركة في الجملة ، وعرفت الوجه .
ومما ذكر ، ظهر سر ما قال جدي ( رحمه الله ) مع غير واحد من المحققين من عدم
الدلالة أصلا على وجوب الصوم والفطر ( 3 ) .
هذا كله ، مع احتمال كونه واردا على التقية ، لو لم نقل أنه أقرب ، كما عرفت
هذا .
هذا ، مع أن كثيرا من المرجحات حجج شرعية بأنفسها ، ولا يكاد يوجد
مسألة فقهية [ في ] هذه المثابة من المتانة ، كما لا يخفى على من له أدنى تأمل .
فإن قلت : الاحتمال الأخير - وهو كون المراد أن حكمه حكم الرؤية في
الليلة الماضية شرعا - له ظهور ، لأن الظاهر المشاركة في جميع الأحكام ، أو
الأحكام الشائعة .
قلت : من قال بأن مثل ذلك مجمل لا يمكنه دعوى الظهور ، ومن قال بما
ذكرت فقد عرفت أن الأخبار المتواترة وكلام الفقهاء أن الرؤية الحقيقية ( 4 ) - على
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 115 الحديث 33355 .
( 2 ) روضة المتقين : 3 / 346 .
( 3 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 2 / 592 ، وسائل الشيعة : 10 / 282 ذيل الحديث 13421 .
( 4 ) في الأصل : ( أن الرؤية الحقيقة ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .