قطعه ، لا أنه إنشاؤه وإحداثه ( 1 ) من أول الأمر ، فبعد قوله ( عليه السلام ) إن كنت صمت ،
قبله لا بد منه قطعا ، ولا شك في أن المراد : إن كنت صمت على نهج الشرع ، لما
عرفت ، والصوم على نهج الشرع لا يتصور مع النهي المطلق ، والبناء على أن
الراوي كان يعلم قد علمت فساده ، فينحصر عند الراوي في صوم آخر رمضان .
إلا أن يقال : الظاهر كونه صوم يوم الشك ، ففيه أنه لا يتصور إلا أن يكون
إما بقصد شعبان ، وهو خلاف ظاهر الحديث على النهج الذي قرر ، وإن كان
ظاهرا من جهة كونه صوم الثلاثين .
وعلى هذا ، إما أن يكون المراد الإتمام ، كما هو بحاله وبحسب ما صام من
دون تغيير وتبديل ، كما هو الظاهر من قول : " فأتم صومه إلى الليل " ، وهذا هو
المطابق لما في آخر الراوية ، وهو قوله : يعني أنه . . إلى آخره ، كما مر .
ولعله كلام الراوي ، مفهوما من المعصوم ( عليه السلام ) ، كما قلنا وصرح بذلك بعض
المحققين ( 2 ) .
ويؤيده ، ذكر ذلك في " التهذيب " ( 3 ) و " الاستبصار " ( 4 ) جمعا .
ويؤيده - أيضا - أنهم في مقام العدول كانوا يظهرون ، وما كانوا يكتفون
بالأمر بالإتمام ، كما لا يخفى على المطلع .
مع أن الشيخ هو الذي استدل به ، فكيف يقول معناه كذا في مقام
استدلاله ؟ ! فتأمل جدا .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( واحد أنه ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) لاحظ ! مشارق الشموس في شرح الدروس : 468 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 4 / 178 ذيل الحديث 493 .
( 4 ) الاستبصار : 2 / 73 ذيل الحديث 224 .