هجاه بقوله في قصيدة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فرفع عمر الحطيئة إليه ، واستنشده القصيدة .
فقال عمر لحسان : أتراه هجاه ؟ ! فقال حسان : نعم ، وسلح عليه - أي
تغوط - فحبسه عمر .
وأمثال هذه القصص كثير جدا ، فتش كتب الأدب وغيرها تجد أمثالها ، قد
يقال : إنه حكم حسانا لتتم الحجة على الحطيئة فيستحق العقوبة ! ! نقول : إذا أقر
المرء بذنبه فلا حاجة إلى بينة أو تحكيم .
والقصيدة " شتمها المر " لا يخفى على بليد ، فكيف يخفى على عبقري ؟ !
أما علمه الخاص . . . أعني " الفقه والتفسير " فقد أقر على نفسه عدة مرات
أن يده صفر منها .
قال أبو الفتح المطرزي الحنفي الخوارزمي ، قال عمر : لولا علي لهلك
عمر ( 1 ) ، ورواه كثير وكثير غيره أيضا .
وشاع عند رواتهم ، قول عمر : لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن ،
وشاع عندهم أيضا عنه : حتى المخدرات أفقه منك يا عمر ( 2 ) ! !
وكثير من أمثال هذه الاعترافات التي يعترف بها الرجل بقصور باعه في
هامش
( 1 ) في ذيل كتابه " المغرب " : 310 ، ط / الدكن .
( 2 ) سنحصي أقواله في مثل ذلك ومصادرها في تحقيقنا لكتاب " عجائب أحكام أمير
المؤمنين علي عليه السلام " برواية محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي .