الهجرتين .
فلا يمكن عد إسلام العمرين نصرا للإسلام إذن ! !
إذ لم نر آثار - هذا النصر المزعوم - حتى فيما لفقوا لهما من التضحيات ! !
لكننا نعلم من إجماع الأمة أن الهجرة المحمدية حدثت بعد موت أبي
طالب رضي الله عنه المانع الحقيقي لقريش من قتل الرسول صلى الله عليه وآله
وإسكات الدعوة المحمدية .
أما إسلام فلان وفلان إن صح فلا يعدو إسلام بلال وعمار وغيرهما من
المستضعفين .
فما الذي كسبه الإسلام والمسلمون من إسلام عمر وصاحبه ! !
وتعالى معي إلى علم " عمر " العام ، فيشك في معرفة عمر بالقراءة
والكتابة ، فلو كان عارفا بهما لكان من كتاب الوحي ، أو كتاب الرسائل النبوية ،
ولم نسمع بمثل هذه المكرمة ! ! ( 1 ) .
فقد سمعنا مثلا : أن أبا بكر نسابة ( 2 ) ، ولقد سمعنا أن عمر يجهل ما تحسنه
الصبيان في زمانه ، والفتيان ، فالشعر العربي ( 3 ) ديوان العرب به حفظت أخبارهم
ورويت آثارهم منذ أبعد العصور ، ولم يبق عربي في عصره يجهل فهم معاني
الشعر لأنه بلغتهم ، وقد روت لنا كتب الأدب حديث " الزبرقان والحطيئة " ، وهو
حديث طويل وخلاصته : إن الزبرقان شكا الحطيئة إلى عمر أيام خلافته حيث
هامش
( 1 ) ما ذكره الثعالبي في " لطائف المعارف " غير ثابت .
( 2 ) الفاخر : للمفضل بن سلمة ، طبع / الحلبي - مصر ( 1380 ه ) ، ص 236 .
( 3 ) انظر كتاب " مختارات ابن حمزة " : ط / العامرة بشارع المغربلين ( 1306 ه ) ص 116 .