مجال علوم الدين .
إلا أن مؤلهي ( عمر ) لا يريدون أن يعترفوا بصحة تلك الاعترافات
العمرية الدالة على جهله ، ورموها بضعف السند تارة ، وبأنها للمجاملة - أي
لتعظيم قدر علي عليه السلام - فقط تارة ، وغير ذلك من اللف والمراوغة ! !
لكن تخبط عمر في الفتاوى والأحكام التي خرج فيها عن صريح القرآن ،
والمشهور من سنة الرسول صلى الله عليه وآله ، وسيرة سابقه أبي بكر ، ومما
عرضه لنقد كبار البدريين ، فذلك ما ينفي كل اعتذار عنه ، فمن تلك التخليطات
في الفتاوى والأحام جحده " فريضة الخمس " .
وقد عد بعض أهل العلم مبتدعات " عمر " في الشريعة الإسلامية ( 360 )
بدعة لا أساس لها في كتاب الله تعالى ، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وآله ،
بل النصان القرآني والنبوي صريحان في نفي تلك البدع .
ولو قرأ المنصف كتب الفقه لعلماء المذهب الحنفي والمذهب المالكي
والمذهب الشافعي والمذهب الحنبلي وما تفرع أخيرا عنها من فروع لرأى
الاختلاف الجلي في العبادات والمعاملات ! ! وكل يعزز رأيه المخالف لنظيره
بقول عمر مثلا .
فلو لم يكن عمر يخبط خبط عشواء في الفتاوى ، وأن له في المسألة
الواحدة عدة آراء ، لما نقل عنه كل من المتخالفين ما يبرر به قوله ، وإلا لكانوا
كاذبين عليه .
ولا يمكن أن يجمعوا على الكذب على سيدهم إذن ، فالخبط منه
مباشرة ! !
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 381
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٨١