افتتح مصر في زمن عمر بن الخطاب وصار واليا عليها ، ولذلك باع دينه
بولاية مصر لمعاوية .
قال عمرو بن العاص لمعاوية : والله ، يا معاوية ما أنت وعلي حملي بعير ،
ليس لك هجرته ولا سابقته ولا صحبته ولا جهاده ولا فقهه ولا علمه ، فما تجعل
لي إن شايعتك على حربه ؟ قال : حكمك ، فقال : مصر طعمة ، فقبل معاوية ذلك بعد
مباحثة طويلة .
قال الجاحظ : كانت مصر في نفس عمرو بن العاص ، وقد عرف من
أموالها وسعة الدنيا ، لا يستعظم أن يجعلها ثمنا من دينه ، وأخبار عمرو بن
العاص كثيرة ، لما برز إليه علي عليه السلام وتيقن أنه مقتول بسيفه ، كشف
عورته وأظهر استه ، أعرض عنه أمير المؤمنين عليه السلام ونجا عمرو من
الهلاك .
57 - عمرو بن الحمق الخزاعي :
- بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وبعدها قاف - ، ابن كاهل ، ويقال :
الكاهن - بالنون - ابن حبيب الخزاعي .
صحابي جليل القدر من خواص أمير المؤمنين عليه السلام ، شهد معه
مشاهده كلها ، وكان ممن خرج على عثمان .
قال الفضل بن شاذان : إنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين
عليه السلام .
وعن ميمون بن مهران : أن عمرو بن الحمق سقى رسول الله صلى الله عليه
وآله لبنا ، فقال صلى الله عليه وآله : " اللهم متعه بشبابه " ، فمرت عليه ثمانون سنة
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 383
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٨٣