يستوي الخبيث والطيب ) * ( 1 ) * ( الخبيثات للخبيثين ) * ( 2 ) نزلتا فيه .
وقد عرف أهل الأنساب : أن أباه الخطاب ، وجده نفيل ، وأمه حنتمة ،
وجدته صهاك ، وليس في قريش أوضع منها ولا تيم مع ضعتها .
ففي الجاهلية ليس له ذكر معلوم في عيرها ولا في نفيرها ، وما لفق له باعة
الأخبار من المكارم ، فبعضها يهدم بعضا .
أما في الإسلام فكفى توهينا له أنهم أجمعوا على سبق أخته إلى الدخول
في الدين - وهي امرأة - وتأخره عنها وهو رجل عبقري محنك كما يزعمون ! !
وأما في ساحة الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يذكر له
موقف - وإن كان صغيرا - وقفه في وجه المشركين : يوم بدر ، يوم أحد ، يوم
حنين ، يوم الأحزاب ، يوم خيبر ، يوم مؤتة ، يوم تبوك ، حروب بني المصطلق ،
وبني النضير ، وغيرها من الحروب في عهد النبي صلى الله عليه وآله .
وكذلك تضحياته قبل الهجرة فكانت صفرا ، أكان يذب عن الرسول صلى
الله عليه وآله ؟ أكان يدافع عن الدعوة ؟ أكان معه في " شعب أبي طالب عليه
السلام " ؟ ! أكان من المهاجرين إلى الحبشة ؟ ! أم ماذا ؟ ! أكان ذا جانب مهيب عند
المشركين ؟ ! كلا . . كلا ! !
فلو كان في إسلامه ، وإسلام سابقه - أبي بكر - عزة للإسلام والمسلمين
فعلام الهجرة النبوية إذن ؟ ! وعلام إخراج الرسول صلى الله عليه وآله أكثرية من
أسلموا إلى الحبشة بإمرة ابن عمه - جعفر بن أبي طالب عليه السلام - مهاجر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 100 .
( 2 ) سورة النور : 26 .