ومن أكبر أسباب الضلالة فتوحات عمر التي خدع بها المغفلون ، وتاه في
واديها المستضعفون ، أفترون أن الفتح جهاد ديني أم نخوة جاهلية ؟ فإن كانت
الثانية فلا شكر على محرم ولا فضل في ردة بعد الهداية ، وإن كانت الأولى
فللجهاد أحكام قرآنية ونبوية ، فهل كان عمر عارفا وسائرا وفق منهاجهما ؟
تتبعوا أحكام عمر في تعيين أمراء الجيش ، فانظروا المحاباة في
اختيارهم حتى لو أدى إلى سفك ( 2 / 3 ) من جيش المسلمين بسبب عدم كفاءة
القائد ، أو عدم تقواه ! !
ولكم في خالد بن الوليد مثلا يصدق عليه الوصفان .
وليس التهور والتسرع في الشر دليل على الكفاءة ، أما التقوى فالرجل
عار عنها ، فليس له في بدر وحنين واحد والأحزاب ذكر معلوم !
فدقق النظر في سيرته المذكورة بأقلام محبيه .
ثم انظر إلى أوامر عمر فيمن ينتصر عليهم أو يجلب إليه سباياهم ، فهل
تتفق مع سيرة الرسول صلى الله عليه وآله ، وسيرة أبي بكر ؟ !
وانظر إلى تقسيمه المغانم ، فهل سار في ذلك على نهج الله ورسوله صلى
الله عليه وآله أو نهج أبي بكر المرضي عندهم ؟ !
وأخيرا . . لا تعرف .
56 - عمرو بن العاص :
ابن وائل القرشي السهمي ، يكنى أبا عبد الله ، وأمه النابغة بنت حرملة سبية
من بني جلان ، أسلم سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر ، وكان من الدهاة ، وهو الذي
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 382
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٨٢