فأتى الوحي إن تتوبا إلى الله * فقد صاغ قلب من يتقيه
أو تحبا تظاهرا فهو مولاه * وجبريل ناصر في ذويه
ثم خير الورى أخوه علي * صالح المؤمنين من ناصريه
وفي " خرائج الراوندي " : سأل الثمالي زين العابدين عليه السلام ، عن
الأول والثاني ، فقال : " عليهما لعائن الله كلها ، كانا والله كافرين مشركين بالله
العظيم " .
قلت : ويعضد ذلك مناداتهما بالويل والثبور ، عند احتضارهما لما رأيا من
سوء عاقبتهما ، ويعضده أيضا ما أسنده علي بن مظاهر الواسطي إلى الإمام
العسكري عليه السلام أنه جعل موت عمر يوم عيد ، وأنشد الكميت الشاعر
بحضرة الإمام الباقر عليه السلام :
إن المصرين عل ذنبيهما * والمخفيا الفتنة في قلبيهما
والخالعا العقدة من عنقيهما * والحاملا الوزر على ظهريهما
كالجبت والطاغوت في مثليهما * فلعنة الله على روحيهما
فضحك الباقر عليه السلام .
فلينظر عقلاء الأنام ، هل يقدم من هذه أحواله على بني هاشم الكرام ،
ذوي الأحلام في الجاهلية والإسلام ، ولا غرو من ولد الزنا ، وخبيث الأصل أن
يجترئ على الإسلام ، فقد روي عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : * ( لا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 377
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٧٧