فقال عمر : والله أنت أحب إلي من نفسي ، فأنزل : * ( وما يؤمن أكثرهم بالله
إلا وهم مشركون ) * ( 1 ) .
وفي حديث الحسين بن علوان ، والديلمي ، عن الصادق عليه السلام ، في
قوله تعالى : * ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ) * ( 2 ) هي حفصة ، قال
الصادق عليه السلام : " كفرت في قولها : من أنبأك هذا ؟ " . .
وقال الله فيها وفي أختها عائشة : * ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت
قلوبكما ) * ( 3 ) ، أي زاغت والزيغ الكفر .
وفي رواية أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمر ، فأفشت إلى
عائشة ، فأفشت إلى أبيها ، فأفشا إلى صاحبه ، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك
يسقينه سما ، فلما أخبره الله بفعلهما هم بقتلهما ، فحلفا له : أنهما لم يفعلا ، فنزل :
* ( يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم ) * ( 4 ) .
قال الناشي :
إذ أسر النبي فيه حديثا * عند بعض الأزواج ممن تليه
نبأتها به وأظهره الله * عليه فجاء من قيل فيه
سئل المصطفى فعرف بعضا * بعض ابطان بعضه يستحيه
وغدا يعتب اللتين بفضل * أبدأتا سره إلى حاسديه
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 106 .
( 2 ) سورة التحريم : 2 .
( 3 ) سورة التحريم : 4 .
( 4 ) سورة التحريم : 7 .