انتهينا ( 1 ) .
وقد روى عنه جماعة : تعلموا أنسابكم تصلوا به أرحامكم ، ولا يسألني
أحد ما وراء الخطاب ، وصحح أبو يحيى الجرجاني المحدث : أن الصهاكي كان
أبوه شاكرا ( 2 ) .
وفي " البخاري " و " الإحياء " : أسند أحمد بن موسى أن رجلا قال للنبي
صلى الله عليه وآله : من أبي ؟ قال : " حذافة " ، فسأله آخر : من أبي ؟ قال : " سالم " ،
فبرك عمر على ركبتيه ، وقال بعد كلام : لا تبد علينا سوءتنا ، واعف عنا ( 3 ) .
قال شاعر :
إذا نسبت عديا في بني مضر * فقدم الدال قبل العين في النسب
وقدم السوء والفحشاء في رجل * وغد زنيم عتل خائن نصب
طلق النبي صلى الله عليه وآله ابنته حفصة في حديث أنس ، وخيرة
الزجاج ، فسأله عمر من طلاقها ، فقال صلى الله عليه وآله : " انطلق عني أما والله
إن قلبك لوعر ، وإن لسانك لقذر ، وإن دينك لعور ، ثم إنك لأضل مضل ذكر ، وإنك
من قوم غدر ، أما والله لولا ما أمرني الله من تألف عباده ، لأبدين للناس أمركم ،
أعزب عني : فوالله ما يؤمن أحدكم حتى يكون النبي أحب إليه من أبيه وأمه ،
وولده وماله " .
هامش
( 1 ) كتاب المستطرف في كل فن مستظرف : ج 2 الباب ( 74 ) .
( 2 ) يعني أنه كان أجيرا يخدم ، وشاكر بفتح الكاف معرب چاكر بالفارسية .
( 3 ) رواه أبو يعلى الموصلي في " المسند " ، عن أنس .