أنزل الله سبحانه وتعالى في " الخمر " ثلاث آيات :
1 - قوله تعالى : * ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع
للناس ) * ( 1 ) ، فشربها الخليفة عمر ، ودخل في الصلاة فهجر .
2 - فنزل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
حتى تعلموا ما تقولون ) * ( 2 ) ، حتى شربها الفاروق ، فأخذ بلحي بعير ، وشج به
رأس عبد الرحمان بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر ،
إذ يقول :
وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام
أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام ؟
أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي ؟
ألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام ؟
فقل لله : يمنعني شرابي * وقل لله : يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج مغضبا يجر رداءه ، فرفع
شيئا كان في يده فضربه به ، فقال : أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، فأنزل الله
تعالى : * ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) * ( 3 ) ، فقال عمر : انتهينا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 219 .
( 2 ) سورة النساء : 43 .
( 3 ) سورة المائدة : 91 .