من الصدقة وهبها عثمان للحارث بن الحكم بن أبي العاص ، وولى الحكم بن أبي
العاص على صدقات قضاعة ، فبعث ثلاثمائة ألف فوهبها له ، وأعطى سعيد بن
العاص مائة ألف دينار ، فأنكر الناس عليه ، وقسم بيت المال على المقاتلة
وغيرهم .
وطلب إليه أبو عبد الله بن خالد بن أسيد صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم ،
وتصدق رسول الله صلى الله عليه وآله بموضع سوق بالمدينة يعرف - بمهروز -
على المسلمين ، فأقطعهما عثمان ابن الحرث بن الحكم - أخا مروان بن الحكم .
وحمى المراعي كلها حول المدينة من حواشي المسلمين كلهم إلا عن
حواشي بني أمية ، وأعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف درهم من بيت المال
الذي أمر فيه لمروان بن الحكم بمائة ألف دينار من بيت المال .
وقد ذكر المسعودي وغيره بعض الأمثلة على هذه الثروات الضخمة في
ذلك الوقت : فقد بلغت ثروة الزبير خمسين ألف دينار وألف فرس وألف عبد
وضياعا وخططا في البصرة والكوفة ومصر والإسكندرية .
وكانت غلة طلحة بن عبيد الله من العراق كل يوم ألف دينار ، وقيل : أكثر ،
وبناحية الشراة أكثر مما ذكرنا .
وكان على مربط عبد الرحمان بن عوف مائة فرس ، وله ألف بعير ،
وعشرة آلاف شاة ، وبلغ ربع ثمن ماله بعد وفاته أربعة وثمانين ألفا .
وحين مات زيد بن ثابت خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر
بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار .
ومات يعلى بن منية وخلف خمسمائة ألف دينار .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 351
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٥١