فلو كان النبي صلى الله عليه وآله أذن له لاعتذر عثمان إليهما به ، ولما
لامه علي عليه السلام وعمار وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمان ، قال : إنه
قرابتي ، وفي الناس من هو شر منه .
وقال : لو نال أحد من القدرة ما نلت فكان قرابته لأدخله .
فغضب علي عليه السلام ، وقال : " لتأتينا بشر من ذلك إن سلمت ، وسترى
غب ما تفعل " .
وقد روى صاحب كتاب " الشفا " من الجمهور ، قول النبي صلى الله عليه
وآله " من أحدث في المدينة حدثا فعليه لعنة الله " .
وأورده البخاري في أول الكراس الثاني من الجزء الرابع ، وزاد :
والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ، ولا عدلا .
ومثل هذا أورد الحميدي في الحديث الثامن عشر من " الجمع بين
الصحيحين " ، ومثله أيضا في الحديث الثامن والأربعين من أفراد مسلم .
ومنها : أنه كان يؤثر قومه بالأموال ، فأعطى مروان مائة ألف دينار ( 1 ) ، قال
ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي : وصحت فيه فراسة عمر ، إذ قد أوطأ بني أمية
رقاب الناس ، وأولاهم الولايات ، وأقطعهم القطائع ، وافتتحت أرمينيا في أيامه ،
فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان ، فقال عبد الرحمان بن حنبل الجمحي :
أحلف بالله رب الأنام * ما تر الله شيئا سدى
ولكن خلقت لنا فتنة * لكي نبتلي بك أو نبتلى
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 53 .