نادى وقد نفذت صلاتهم : * أأزيدكم ثملا وما يدري
ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر
فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلوا سبيلك لم تزل تجري
وعندما صدر منه ذلك خرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر ، وعندما وصلوا
إليه أوعدهم وتهددهم .
وقال الواقدي : إن عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا ، فأتوا عليا عليه
السلام فشكوا ذلك إليه ، فأتى عثمان ، فقال له : " عطلت الحدود وضربت قوما
شهدوا على أخيك ، فقلبت الحكم ، وقد قال عمر : لا تحمل بني أمية وآل أبي
معيط خاصة على رقاب الناس " .
وبعد إلحاح شديد وطلب أكيد من الإمام عليه السلام استدعى عثمان
الوليد ، فلما شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده لم يجرأ أحد أن يحده
خوفا من غضب عثمان ، حتى قام الإمام عليه السلام بنفسه وأخذ السوط .
وفي لفظ " الأغاني " : قال له الوليد : نشدتك بالله وبالقرابة ، فقال له علي
عليه السلام : " اسكت أبا وهب ، فإنما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود " ،
فضربه وقال : " لتدعوني قريش بعد هذا جلادها " .
وولى سعيد بن العاص الكوفة ، فقال : إنما السواد بستان لقريش ، تأخذ منه
ما شاءت ، فمنعوه دخولها ، وتكلموا فيه ، وفي عثمان ، حتى كادوا يخلعونه ، فعزله
قهرا .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 347
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٤٧