تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وهو مجهول ( وإلا ) يكن ثبوته ( 1 ) بالبينة ، بل بإقرارهما وإصابتهما الحجارة على ذلك القول ( 2 ) ( لم يعادا ) اتفاقا . وفي رواية ما عز . أنه لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله برجمه هرب من الحفيرة فرماه الزبير بساق بعير فلحقه القوم فقتلوه ، ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ( 3 ) فقال : هلا تركتموه إذ هرب يذهب فإنما هو الذي أقر على نفسه ( 4 ) ، وقال صلى الله عليه وآله أما لو كان علي حاضرا لما ضللتم ، ووداه ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت المال ( 6 ) .
شرح
هذه الرواية فقط حتى يقال : بجهالة راويها ، بل هناك رواية أخرى كما عرفتها في الهامش رقم 5 ص 91 عن الإمام الصادق عليه السلام . ( 1 ) أي ثبوت الزنا . ( 2 ) وهو القول بأن عدم إعادتهما إلى الحفيرة مشروط بإصابتهما الحجارة . فإن إصابتهما فلا يعادان إلى الحفيرة ، وإن لم تصبهما أعيدا إليها . ( 3 ) أي بالواقعة وهو فراره من الحفيرة ، ورمي الزبير له بساق بعير . ولحوق الناس به وقتلهم له . ( 4 ) يشير صلى الله عليه وآله إلى هدف سام وهو أن المذنب لو كان هو المقر على نفسه بالمعصية فلا يقتل ولا يعاد إلى الحفيرة ، ولذا لما قتل ماعز وداه صلى الله عليه وآله من بيت المال ، لأنه هو المقر على نفسه كما قال : هلا تركتموه إذ هرب يذهب فإنما هو الذي أقر على نفسه أما لو كان علي حاضرا لما ضللتم . ( 5 ) من ودى يدي وديا ودية . وزان وعد يعد وعدا وعدة . والتاء في " دية " عوض عن الواو المحذوفة كما في عدة . والدية عبارة عن المال الذي يعطى بدل النفس القتيل . والمراد أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى دية ماعز المقتول من بيت المال . ( 6 ) " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 . ص 376 . الحديث 1 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 93 | الشهيد الثاني