وهو مجهول ( وإلا ) يكن ثبوته ( 1 ) بالبينة ، بل بإقرارهما وإصابتهما الحجارة
على ذلك القول ( 2 ) ( لم يعادا ) اتفاقا . وفي رواية ما عز . أنه لما أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله برجمه هرب من الحفيرة فرماه الزبير بساق
بعير فلحقه القوم فقتلوه ، ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ( 3 ) فقال : هلا
تركتموه إذ هرب يذهب فإنما هو الذي أقر على نفسه ( 4 ) ، وقال صلى الله عليه وآله
أما لو كان علي حاضرا لما ضللتم ، ووداه ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله
من بيت المال ( 6 ) .
شرح
هذه الرواية فقط حتى يقال : بجهالة راويها ، بل هناك رواية أخرى كما عرفتها
في الهامش رقم 5 ص 91 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 1 ) أي ثبوت الزنا .
( 2 ) وهو القول بأن عدم إعادتهما إلى الحفيرة مشروط بإصابتهما الحجارة .
فإن إصابتهما فلا يعادان إلى الحفيرة ، وإن لم تصبهما أعيدا إليها .
( 3 ) أي بالواقعة وهو فراره من الحفيرة ، ورمي الزبير له بساق بعير .
ولحوق الناس به وقتلهم له .
( 4 ) يشير صلى الله عليه وآله إلى هدف سام وهو أن المذنب لو كان هو
المقر على نفسه بالمعصية فلا يقتل ولا يعاد إلى الحفيرة ، ولذا لما قتل ماعز وداه
صلى الله عليه وآله من بيت المال ، لأنه هو المقر على نفسه كما قال : هلا تركتموه
إذ هرب يذهب فإنما هو الذي أقر على نفسه أما لو كان علي حاضرا لما ضللتم .
( 5 ) من ودى يدي وديا ودية . وزان وعد يعد وعدا وعدة .
والتاء في " دية " عوض عن الواو المحذوفة كما في عدة .
والدية عبارة عن المال الذي يعطى بدل النفس القتيل . والمراد أن رسول الله
صلى الله عليه وآله أعطى دية ماعز المقتول من بيت المال .
( 6 ) " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 . ص 376 . الحديث 1 .