وظاهر الحكم بعدم إعادته سقوط الحد عنه فلا يجوز قتله حينئذ ( 1 )
بذلك الذنب ( 2 ) ، فإن قتل عمدا اقتص من القاتل ( 3 ) ، وخطأ ( 4 )
الدية . وفي الرواية ( 5 ) إرشاد إليه . ولعل ايداءه ( 6 ) من بيت المال
لوقوعه منهم خطأ مع كونه صلى الله عليه وآله قد حكمهم فيه ( 7 )
شرح
( 1 ) أي حين إذ هرب .
( 2 ) وهو الزنا الذي سبب رجمه .
( 3 ) أي قاتل المرجوم يقتل إن كان قتله عمدا بعد أن فر من الحفيرة .
( 4 ) أي تعطى دية المقتول المرجوم من بيت المال إذا قتل خطأ .
والمراد من قتل الخطأ : إن القاتل لا يدري أن المرجوم بعد الفرار عن
الحفيرة ليس عليه شئ وأنه يترك ، ولا يعاد إلى الحفيرة ، لأنه جاهل بالأحكام .
( 5 ) أي في الرواية المشار إليها في الهامش رقم 6 ص 93 إرشاد إلى هذا المعنى وهو
أن المرجوم المقتول خطأ ديته من بيت المال فإن قوله صلى الله عليه وآله : أما لو
كان علي حاضرا لما ضللتم دليل على أن الأصحاب إنما أقدموا على قتل ماعز بعد
أن فر مع أنه المقر ، لجهلهم بالحكم وهو عدم شئ من الحدود على المرجوم لو فر
من الحفيرة .
( 6 ) أي ولعل إيداء الرسول صلى الله عليه وآله ماعزا من بيت المال لأجل
وقوع القتل من الأصحاب خطأ .
( 7 ) أي في ماعز ليرجموه .
ويحتمل أن يكون مراد " الشارح " رحمه الله من تحكيم الرسول صلى الله عليه
وآله الأصحاب : أمره لهم برجمه ، لا الحكم في حق ماعز ، لأنه صلى الله عليه وآله
هو الذي حكم في حقه وأمر برجمه والأصحاب امتثلوا أمره .