تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لغة فيحمل الأمر المطلق على أقله ( 1 ) لأصالة البراءة من الزائد . ( 2 ) ( وقيل ) القائل ابن إدريس : أقلها ( 3 ) ( ثلاثة ) لدلالة العرف عليه فيما إذا قيل : جئنا في طائفة من الناس ، ولظاهر قوله تعالى : ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم ) ( 4 ) فإن أقل الجمع فيما دل عليه الضمير ( 5 ) ثلاثة وليتحقق بهم الانذار ( 6 ) ( وقيل ) والقائل الشيخ في الخلاف : ( عشرة ) . ووجهه غير واضح . والأجود الرجوع إلى العرف ، ولعل دلالته ( 7 ) على الثلاثة فصاعدا أقوى . ( وينبغي كون الحجارة صغارا ، لئلا يسرع ( 8 ) تلفه ) بالكبار وليكن مما يطلق عليه اسم الحجر . فلا يقتصر على الحصى ، لئلا يطول تعذيبه أيضا . ( وقيل : لا يرجم من لله في قبله حد ) ، للنهي عنه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي على أقل مدلول الأمر المطلق وهو الواحد . ( 2 ) لكون الأقل متيقن الإرادة ، والزائد مشكوك فيه فينتفي بالأصل . ( 3 ) أي أقل الطائفة . ( 4 ) التوبة : الآية 123 . ( 5 ) وهي واو الجمع في قوله تعالى : ( ليتفقهوا ) حيث ترجع إلى الطائفة المقصودة منها الجماعة فيظهر : أن أقل الطائفة ثلاثة . ( 6 ) التعليل عليل ، إذا الانذار يتحقق أيضا بواحد . ( 7 ) أي لفظ " الطائفة " . ( 8 ) من سرع يسرع بمعنى يتعجل . و " تلفه " فاعل يسرع . ( 9 ) أي للنهي الوارد بشأن الذي عليه حد . راجع " الكافي " طبعة " طهران " سنة 1379 الجزء 7 ص 188 . الحديث 3 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 96 | الشهيد الثاني