لغة فيحمل الأمر المطلق على أقله ( 1 ) لأصالة البراءة من الزائد . ( 2 )
( وقيل ) القائل ابن إدريس : أقلها ( 3 ) ( ثلاثة ) لدلالة العرف
عليه فيما إذا قيل : جئنا في طائفة من الناس ، ولظاهر قوله تعالى :
( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين
ولينذروا قومهم ) ( 4 ) فإن أقل الجمع فيما دل عليه الضمير ( 5 ) ثلاثة
وليتحقق بهم الانذار ( 6 )
( وقيل ) والقائل الشيخ في الخلاف : ( عشرة ) . ووجهه غير
واضح . والأجود الرجوع إلى العرف ، ولعل دلالته ( 7 ) على الثلاثة فصاعدا أقوى .
( وينبغي كون الحجارة صغارا ، لئلا يسرع ( 8 ) تلفه ) بالكبار
وليكن مما يطلق عليه اسم الحجر . فلا يقتصر على الحصى ، لئلا يطول
تعذيبه أيضا .
( وقيل : لا يرجم من لله في قبله حد ) ، للنهي عنه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي على أقل مدلول الأمر المطلق وهو الواحد .
( 2 ) لكون الأقل متيقن الإرادة ، والزائد مشكوك فيه فينتفي بالأصل .
( 3 ) أي أقل الطائفة .
( 4 ) التوبة : الآية 123 .
( 5 ) وهي واو الجمع في قوله تعالى : ( ليتفقهوا ) حيث ترجع
إلى الطائفة المقصودة منها الجماعة فيظهر : أن أقل الطائفة ثلاثة .
( 6 ) التعليل عليل ، إذا الانذار يتحقق أيضا بواحد .
( 7 ) أي لفظ " الطائفة " .
( 8 ) من سرع يسرع بمعنى يتعجل . و " تلفه " فاعل يسرع .
( 9 ) أي للنهي الوارد بشأن الذي عليه حد .
راجع " الكافي " طبعة " طهران " سنة 1379 الجزء 7 ص 188 . الحديث 3 .