تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فيها ( أعيدا إن ثبت ) الزنا ( بالبينة ( 1 ) ، أو لم تصب الحجارة ) بدنهما ( 2 ) ( على قول ) الشيخ وابن البراج ، والخلاف في الثاني ( 3 )
شرح
( 1 ) سواء أصابت الحجارة بدنهما أم لم تصب . ( 2 ) أي في صورة الاقرار على نفسه بالزنا لو فرا من الحفيرة ولم تصب الحجارة بدنهما أعيدا إلى الحفيرة أيضا ، ومفهوم هذا القول عدم ردهما إلى الحفيرة لو أصابت الحجارة بدنهما . ( 3 ) وهو الفرار من الحفيرة قبل إصابة الحجارة بدنهما . ( فالشيخ وابن البراج ) ذهبا إلى وجوب ردهما إلى الحفيرة لو فرا منها في صورة الاقرار بالزنا على نفسه . لكن المشهور ذهبوا إلى عدم ردهما إلى الحفيرة بعد الفرار منها ، سواء أصابت الحجارة بدنهما أم لم تصب ، لأن المشهور لم يشترطوا الإصابة في عدم ردهما . واستدل المشهور على ذلك بأمور ثلاثة . ( الأول ) : إطلاق الرواية وعدم تقييدها بالإصابة . إليك نصها . سئل " الإمام الصادق " عليه السلام عن المرجوم يفر . قال : إن كان أقر على نفسه فلا يرد ، وإن كان شهد عليه شهود يرد . ( الوسائل ) . طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 . ص 377 . الحديث 4 فقوله عليه السلام : فلا يرد مطلق ليس فيه قيد الإصابة وعدمها . ( الثاني ) : إن فرار المرجوم بمنزلة رجوعه عن إقراره على نفسه بالزنا ، لأنه أعلم بنفسه من الآخرين . ( الثالث ) : إن الحدود مبنية على التخفيف حفظا للدماء ، وصيانة للنفوس . فمهما أمكن لا يريد " الشارع المقدس " ثبوت مثل هذه المعاصي حتى لا يراق الدماء ولذا اعتبر في مثل هذه الأمور الاقرار من صاحب المعصية ، أو شهادة أربعة بنحو واحد كالميل في المكحلة . بحيث لو اختلف أحدهم حدوا جميعا .