فيها ( أعيدا إن ثبت ) الزنا ( بالبينة ( 1 ) ، أو لم تصب الحجارة )
بدنهما ( 2 ) ( على قول ) الشيخ وابن البراج ، والخلاف في الثاني ( 3 )
شرح
( 1 ) سواء أصابت الحجارة بدنهما أم لم تصب .
( 2 ) أي في صورة الاقرار على نفسه بالزنا لو فرا من الحفيرة ولم تصب
الحجارة بدنهما أعيدا إلى الحفيرة أيضا ،
ومفهوم هذا القول عدم ردهما إلى الحفيرة لو أصابت الحجارة بدنهما .
( 3 ) وهو الفرار من الحفيرة قبل إصابة الحجارة بدنهما .
( فالشيخ وابن البراج ) ذهبا إلى وجوب ردهما إلى الحفيرة لو فرا منها
في صورة الاقرار بالزنا على نفسه .
لكن المشهور ذهبوا إلى عدم ردهما إلى الحفيرة بعد الفرار منها ، سواء
أصابت الحجارة بدنهما أم لم تصب ، لأن المشهور لم يشترطوا الإصابة في عدم ردهما .
واستدل المشهور على ذلك بأمور ثلاثة .
( الأول ) : إطلاق الرواية وعدم تقييدها بالإصابة . إليك نصها . سئل
" الإمام الصادق " عليه السلام عن المرجوم يفر .
قال : إن كان أقر على نفسه فلا يرد ، وإن كان شهد عليه شهود يرد .
( الوسائل ) . طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 . ص 377 . الحديث 4
فقوله عليه السلام : فلا يرد مطلق ليس فيه قيد الإصابة وعدمها .
( الثاني ) : إن فرار المرجوم بمنزلة رجوعه عن إقراره على نفسه بالزنا ، لأنه
أعلم بنفسه من الآخرين .
( الثالث ) : إن الحدود مبنية على التخفيف حفظا للدماء ، وصيانة للنفوس .
فمهما أمكن لا يريد " الشارع المقدس " ثبوت مثل هذه المعاصي حتى لا يراق الدماء
ولذا اعتبر في مثل هذه الأمور الاقرار من صاحب المعصية ، أو شهادة أربعة بنحو
واحد كالميل في المكحلة . بحيث لو اختلف أحدهم حدوا جميعا .