تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وكذا يعتبر وطء المملوك ( 1 ) بعد عتقه وإن كان مكاتبا ( 2 ) . ( والأقرب الجمع بين الجلد الرجم في المحصن وإن كان شابا جميعا بين دليل الآية ( 3 ) ، والرواية ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إذا كان متزوجا . فالمصدر وهو " الوطأ " مضاف إلى الفاعل . والمعنى : أن العبد المتزوج في حالة كونه عبدا لو وطأ زوجته لم يتحقق الاحصان له ، لاشتراط الحرية في الاحصان . فلو وطأ حال الرقية ثم أعتق لم يكن ذلك الوطئ كافيا في إحصانه ، بل لا بد في صدق الاحصان من وطئ جديد بعد الانعتاق . ( 2 ) إطلاق القول في المكاتب يقتضي عدم الفرق بين المشروط والمطلق سواء أدى بعض مال الكتابة أم لا . ( 3 ) في قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " النور : الآية 2 . حيث إنها تأمر بجلد الزاني والزانية . ( 4 ) في قوله عليه السلام : " الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة . فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم " . راجع " الكافي " طبعة " طهران " 1379 - الجزء 7 ص 177 الحديث 2 . فالحديث والآية الكريمة متعارضتان . حيث إن الآية تدل على الجلد والحديث يدل على الرجم . فمقتضى الجمع بينهما هو القول : بوجوب الجلد والرجم معا على المحصن والمحصنة . ولا منافاة بين الجلد والرجم . حيث إن الآية الكريمة لا تنفي الرجم في المحصن ، والحديث الشريف لا ينفي الجلد في المحصن أيضا . ولا يخفى أن الأخبار الواردة في وجوب الرجم كثيرة جدا وأغلبها تنص على الجمع بين الجلد والرجم . إليك خبرين منها .