وكذا يعتبر وطء المملوك ( 1 ) بعد عتقه وإن كان مكاتبا ( 2 ) .
( والأقرب الجمع بين الجلد الرجم في المحصن وإن كان شابا
جميعا بين دليل الآية ( 3 ) ، والرواية ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إذا كان متزوجا . فالمصدر وهو " الوطأ " مضاف إلى الفاعل .
والمعنى : أن العبد المتزوج في حالة كونه عبدا لو وطأ زوجته لم يتحقق
الاحصان له ، لاشتراط الحرية في الاحصان . فلو وطأ حال الرقية ثم أعتق لم يكن
ذلك الوطئ كافيا في إحصانه ، بل لا بد في صدق الاحصان من وطئ جديد
بعد الانعتاق .
( 2 ) إطلاق القول في المكاتب يقتضي عدم الفرق بين المشروط والمطلق
سواء أدى بعض مال الكتابة أم لا .
( 3 ) في قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مائة جلدة " النور : الآية 2 . حيث إنها تأمر بجلد الزاني والزانية .
( 4 ) في قوله عليه السلام : " الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما
مائة جلدة . فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم " .
راجع " الكافي " طبعة " طهران " 1379 - الجزء 7 ص 177 الحديث 2 .
فالحديث والآية الكريمة متعارضتان . حيث إن الآية تدل على الجلد
والحديث يدل على الرجم . فمقتضى الجمع بينهما هو القول : بوجوب الجلد والرجم
معا على المحصن والمحصنة .
ولا منافاة بين الجلد والرجم . حيث إن الآية الكريمة لا تنفي الرجم
في المحصن ، والحديث الشريف لا ينفي الجلد في المحصن أيضا .
ولا يخفى أن الأخبار الواردة في وجوب الرجم كثيرة جدا وأغلبها تنص
على الجمع بين الجلد والرجم . إليك خبرين منها .