تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وفي الواطئ البلوغ دون العقل ( 1 ) . فالمحصنة ( 2 ) حينئذ : المصابة حرة بالغة عاقلة من زوج بالغ دائم في القبل بما يوجب الغسل إصابة معلومة . فلو ( 3 ) أنكرت ذات الولد منه وطأه لم يثبت إحصانها وإن ادعاه ( 4 )
شرح
الاحصان على إحداهن ، لعدم وجود شرائط الاحصان وهي البلوغ والعقل والحرية فيهن فلا يرجمن . نعم تعزر الصغيرة ، والأمة تحد نصف حد الحرة . وأما المجنونة فلا حد عليها أبدا . ( 1 ) أي لا يعتبر في إحصان المرأة أن يكون المصيب عاقلا . فلو أصابها مجنون صيرها محصنة فعليها الرجم بخلاف الصغيرة فإنه لو أصاب المرأة لا تصير المرأة محصنة بإصابته لها . ( 2 ) الفاء تفريع على تعريف " المصنف " المرأة المحصنة في قوله : " وبذلك تصير المرأة محصنة " . وخلاصة تعريف المرأة المحصنة كما أفاده " الشارح " رحمه الله : أنه لا يشترط في إحصان المرأة تمكن الرجل من إتيانها غدوا ورواحا ، ولا تمكنها كذلك بحيث تحمل زوجها على الوطئ غدوا ورواحا . ويمكن أن يقال في تعريف المرأة المحصنة هكذا : " هي الحرة البالغة العاقلة المصابة بما يوجب الغسل إصابة معلومة من زوج بالغ بعقد دائم في القبل " من دون أن يكون الزوج المصيب عاقلا . فلو كان مجنونا عند أصابتها لم يمنع في إحصانها . ( 3 ) الفاء تفريع على ما ذكره " الشارح " في تعريف إحصان المرأة . أي لو أنكرت المرأة التي لها ولد من الزوج - وطأه لها لا يثبت إحصانها . فلو زنت وهذه صفاتها لا ترجم ، بل تجلد وإن ادعى الزوج أصابته الوطئ لها . ( 4 ) أي وإن ادعى الزوج إصابة الوطئ في حق الزوجة .