وفي الواطئ البلوغ دون العقل ( 1 ) . فالمحصنة ( 2 ) حينئذ : المصابة حرة
بالغة عاقلة من زوج بالغ دائم في القبل بما يوجب الغسل إصابة معلومة .
فلو ( 3 ) أنكرت ذات الولد منه وطأه لم يثبت إحصانها وإن ادعاه ( 4 )
شرح
الاحصان على إحداهن ، لعدم وجود شرائط الاحصان وهي البلوغ والعقل
والحرية فيهن فلا يرجمن .
نعم تعزر الصغيرة ، والأمة تحد نصف حد الحرة .
وأما المجنونة فلا حد عليها أبدا .
( 1 ) أي لا يعتبر في إحصان المرأة أن يكون المصيب عاقلا .
فلو أصابها مجنون صيرها محصنة فعليها الرجم بخلاف الصغيرة فإنه لو أصاب
المرأة لا تصير المرأة محصنة بإصابته لها .
( 2 ) الفاء تفريع على تعريف " المصنف " المرأة المحصنة في قوله : " وبذلك
تصير المرأة محصنة " .
وخلاصة تعريف المرأة المحصنة كما أفاده " الشارح " رحمه الله : أنه لا يشترط
في إحصان المرأة تمكن الرجل من إتيانها غدوا ورواحا ، ولا تمكنها كذلك بحيث
تحمل زوجها على الوطئ غدوا ورواحا .
ويمكن أن يقال في تعريف المرأة المحصنة هكذا : " هي الحرة البالغة
العاقلة المصابة بما يوجب الغسل إصابة معلومة من زوج بالغ بعقد دائم في القبل "
من دون أن يكون الزوج المصيب عاقلا . فلو كان مجنونا عند أصابتها لم يمنع
في إحصانها .
( 3 ) الفاء تفريع على ما ذكره " الشارح " في تعريف إحصان المرأة . أي
لو أنكرت المرأة التي لها ولد من الزوج - وطأه لها لا يثبت إحصانها . فلو زنت
وهذه صفاتها لا ترجم ، بل تجلد وإن ادعى الزوج أصابته الوطئ لها .
( 4 ) أي وإن ادعى الزوج إصابة الوطئ في حق الزوجة .