تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وفي تحقق الجمع ( 1 ) بذلك مطلقا ( 2 ) نظر ، لأن النصوص ( 3 ) دلت على قتله بالسيف . والرجم يغايره ، إلا أن يقال : إن الرجم أعظم عقوبة ( 4 ) والفعل ( 5 ) هنا في الثلاثة أفحش . فإذا ثبت الأقوى ( 6 ) للزاني المحصن بغير من ذكره ( 7 ) ففيه ( 8 ) أولى مع صدق أصل القتل به ( 9 ) وما ( 10 )
شرح
( 1 ) أي الجمع بين الآية المذكورة الدالة على الجلد . وبين الأخبار المشار إليها في ص 62 - 65 - 66 الدالة على القتل بهذا النحو من الجمع الذي أفاده " ابن إدريس " رحمه الله . ( 2 ) أي بأي نحو كان القتل ولو لم يكن بالسيف . ( 3 ) أي النصوص المذكورة المشار إليها في ص 62 - 65 - 66 . ( 4 ) من القتل بالسيف . ( 5 ) وهو زنا الأصناف الثلاثة . ( 6 ) وهو الرجم . ( 7 ) وهم : الزاني بذات محرم . وزنا الذمي بالمرأة المسلمة . وزنا الرجل بالمرأة مكرها لها . ( 8 ) أي الرجم في حق هؤلاء الأصناف الثلاثة المشار إليهم في الهامش رقم 7 أولى من الرجم في حق الزاني المحصن ، لأن صدور الفعل من المذكورين أقبح وأبشع من المحصن . فيكون هذا العقاب في حقهم أولى من ذاك . ( 9 ) أي بالرجم . ولهذا قلنا : إن الجمع بالمعنى الذي اختاره " ابن إدريس " رحمه الله لا يتم إلا إذا أريد من القتل الوارد في الأخبار - القتل بأي نحو حصل . ( 10 ) وهو الجمع بين الجلد كما دلت عليه الآية الشريفة . والقتل بالسيف كما دلت عليه الأخبار المشر إليها في ص 62 - 65 - 66 . وجه الأوضحية : إن الأخبار المذكورة مقيدة بالقتل بالسيف ، لا كيفما حصل واتفق .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 71 | الشهيد الثاني