على الأقوى ) جمعا بين الأدلة ( 1 ) ، فإن الآية ( 2 ) دلت على جلد مطلق
الزاني ، والروايات ( 3 ) دلت على قتل من ذكر ( 4 ) ، ولا منافاة بينهما ( 5 )
شرح
زنا الذمي بالمرأة المسلمة . زنا الرجل بالمرأة مكرها لها .
( 1 ) وهي الآية والأخبار .
أما الآية الشريفة في قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما
مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون
بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " . النور : الآية 2 .
حيث إنها عامة تشمل كل زان وزانية ، سواء كان الزاني بذات محرم
أم بغيرها ، وسواء كان الزاني الرجل الذمي بالمسلمة أم بغيرها . وسواء كان الرجل
بالمرأة في حالة الاكراه لها أم لا . فالزاني يجلد لا غير .
أما الأخبار فهي المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 62 حيث إنها تصرح
بقتل الزاني في الصور الثلاثة المذكورة في الهامش رقم 4 ص 68 .
فالجمع بين الآية الشريفة الدالة على الجلد . والأخبار المذكورة - الدالة
على القتل لزان هكذا صفته - أن يجلد قبل القتل بالسيف . ثم يقتل .
وحينئذ قد عملنا بالآية الكريمة ، والأخبار المستفيضة .
( 2 ) المشار إليها في الهامش رقم 1 دالة على جلد مطلق الزاني كما عرفت
في الهامش رقم 1 .
( 3 ) المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 62 - الحديث 2 - 5 - 6 .
ورقم 6 ص 65 . الحديث 1 - 2 . ورقم 2 ص 66 - الحديث 1 - 2 - 3 .
( 4 ) وهو الزاني بذات محرم . الذمي الزاني بمسلمة . والرجل الزاني
بالمرأة مكرها لها .
( 5 ) أي بين الجلد والقتل . إذ يمكن الجمع بينهما ، لأن الجلد لا يقضي
على الزاني فيمكن بعد تمام الجلد قتله بالسيف .