تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
على الأقوى ) جمعا بين الأدلة ( 1 ) ، فإن الآية ( 2 ) دلت على جلد مطلق الزاني ، والروايات ( 3 ) دلت على قتل من ذكر ( 4 ) ، ولا منافاة بينهما ( 5 )
شرح
زنا الذمي بالمرأة المسلمة . زنا الرجل بالمرأة مكرها لها . ( 1 ) وهي الآية والأخبار . أما الآية الشريفة في قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " . النور : الآية 2 . حيث إنها عامة تشمل كل زان وزانية ، سواء كان الزاني بذات محرم أم بغيرها ، وسواء كان الزاني الرجل الذمي بالمسلمة أم بغيرها . وسواء كان الرجل بالمرأة في حالة الاكراه لها أم لا . فالزاني يجلد لا غير . أما الأخبار فهي المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 62 حيث إنها تصرح بقتل الزاني في الصور الثلاثة المذكورة في الهامش رقم 4 ص 68 . فالجمع بين الآية الشريفة الدالة على الجلد . والأخبار المذكورة - الدالة على القتل لزان هكذا صفته - أن يجلد قبل القتل بالسيف . ثم يقتل . وحينئذ قد عملنا بالآية الكريمة ، والأخبار المستفيضة . ( 2 ) المشار إليها في الهامش رقم 1 دالة على جلد مطلق الزاني كما عرفت في الهامش رقم 1 . ( 3 ) المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 62 - الحديث 2 - 5 - 6 . ورقم 6 ص 65 . الحديث 1 - 2 . ورقم 2 ص 66 - الحديث 1 - 2 - 3 . ( 4 ) وهو الزاني بذات محرم . الذمي الزاني بمسلمة . والرجل الزاني بالمرأة مكرها لها . ( 5 ) أي بين الجلد والقتل . إذ يمكن الجمع بينهما ، لأن الجلد لا يقضي على الزاني فيمكن بعد تمام الجلد قتله بالسيف .