ذلك ( 1 ) نظر ( 2 ) ، لما تقدم من أن الفرج يطلق لغة على ما يشمل الدبر
وقد أطلقه عليه ( 3 ) فتخصيصه ( 4 ) هنا مع الإطلاق وإن دل عليه العرف
ليس بجيد .
وفي بعض نسخ الكتاب زيادة قوله قبلا بعد قوله فرجا وهو ( 5 ) تقييد
شرح
( 1 ) أي على هذا الشرط .
( 2 ) وجه النظر : إن الفرج موضوع لغة لمعنى عام وهي العورة ولها فردان
القبل . والدبر . فالوطئ يحصل بهما .
لكن الوطئ المعتبر في موضوعنا وهو " الاحصان " الوطئ في القبل حتى
يجري حد الرجم إذا زنى مع وجود بقية الشرائط في الزنى ، لا مطلق الوطئ حتى
في الدبر .
ولذا ترى " الشارح " قدس سره قيد الفرج وفسره بالقبل في تعريف
" المصنف الاحصان " بقوله : " والاحصان إصابة البالغ العاقل الحر فرجا " أي قبلا .
والحاصل : إنه لا بد من تقييد الفرج بالقبل حتى يتحقق الاحصان ، وإلا لم
يتحقق ، لأن الفرج كما علمت موضوع للمعنى الأعم وهي العورة .
( 3 ) مرجع الضمير : " ما يشمل الدبر " . وفي أطلقه : " الفرج " .
أي والحال أن " المصنف " قد أطلق الفرج على ما يشمل الدبر عند قوله
في أول كتاب الحدود : " وهو إيلاج البالغ في فرج امرأة " .
( 4 ) أي تخصيص " المصنف " الفرج هنا بالقبل مع تعميمه الفرج هناك
في كتاب الحدود على ما يشمل الدبر غير مناسب وإن كان العرف يرى اختصاص
الفرج بالقبل .
( 5 ) أي هذه الزيادة وهي لفظة " قبلا " بعد قوله : " فرجا " تقييد لذلك
المطلق الذي أفاده في كتاب الحدود عند قوله : " وهو إيلاج البالغ العاقل
في فرج امرأة " .