تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ذلك ( 1 ) نظر ( 2 ) ، لما تقدم من أن الفرج يطلق لغة على ما يشمل الدبر وقد أطلقه عليه ( 3 ) فتخصيصه ( 4 ) هنا مع الإطلاق وإن دل عليه العرف ليس بجيد . وفي بعض نسخ الكتاب زيادة قوله قبلا بعد قوله فرجا وهو ( 5 ) تقييد
شرح
( 1 ) أي على هذا الشرط . ( 2 ) وجه النظر : إن الفرج موضوع لغة لمعنى عام وهي العورة ولها فردان القبل . والدبر . فالوطئ يحصل بهما . لكن الوطئ المعتبر في موضوعنا وهو " الاحصان " الوطئ في القبل حتى يجري حد الرجم إذا زنى مع وجود بقية الشرائط في الزنى ، لا مطلق الوطئ حتى في الدبر . ولذا ترى " الشارح " قدس سره قيد الفرج وفسره بالقبل في تعريف " المصنف الاحصان " بقوله : " والاحصان إصابة البالغ العاقل الحر فرجا " أي قبلا . والحاصل : إنه لا بد من تقييد الفرج بالقبل حتى يتحقق الاحصان ، وإلا لم يتحقق ، لأن الفرج كما علمت موضوع للمعنى الأعم وهي العورة . ( 3 ) مرجع الضمير : " ما يشمل الدبر " . وفي أطلقه : " الفرج " . أي والحال أن " المصنف " قد أطلق الفرج على ما يشمل الدبر عند قوله في أول كتاب الحدود : " وهو إيلاج البالغ في فرج امرأة " . ( 4 ) أي تخصيص " المصنف " الفرج هنا بالقبل مع تعميمه الفرج هناك في كتاب الحدود على ما يشمل الدبر غير مناسب وإن كان العرف يرى اختصاص الفرج بالقبل . ( 5 ) أي هذه الزيادة وهي لفظة " قبلا " بعد قوله : " فرجا " تقييد لذلك المطلق الذي أفاده في كتاب الحدود عند قوله : " وهو إيلاج البالغ العاقل في فرج امرأة " .