واشتراط ( 1 ) عدم الاختلاف حيث يقيدون بأحد الثلاثة .
وكذا يشترط اجتماعهم حال إقامتها دفعة بمعنى أن لا يحصل بين
الشهادات تراخ عرفا ، لا بمعنى تلفظهم بها ( 2 ) دفعة وإن كان جائزا .
( ولو أقام بعضهم الشهادة في غيبة الباقي حدوا ولم يرتقب الاتمام )
لأنه لا تأخير في حد . وقد روي عن علي عليه السلام في ثلاثة شهدوا
على رجل بالزنا فقال علي عليه السلام : ( أين الرابع فقالوا : الآن يجئ
فقال علي عليه السلام : حدوهم فليس في الحدود نظر ساعة ) ( 3 ) .
وهل يشترط حضورهم في مجلس الحكم دفعة قبل اجتماعهم
شرح
في هذا المقام .
راجع نفس المصدر السابق الأحاديث . حيث تجدها مطلقة تدل على كفاية
الشهادة المطلقة .
( 1 ) بالرفع مبتداء خبره قول الشارح : ( حيث يقيدون ) . والواو استئنافية
وهو دفع دخل مقدر .
تقدير الدخل : إنه إذا جازت الشهادة مطلقة من دون ذكر القيود الثلاثة
وهو الفعل الواحد . والزمان الواحد . والمكان الواحد . فما فائدة ذكر اشتراط عدم
اختلاف الشهود في القيود ؟
فأجاب ( الشارح ) بما حاصله : أن اعتبار اختلاف الشهود في القيود
الثلاثة إذا ذكرت إنما هو لأجل تقييدهم الشهادة بأحد القيود الثلاثة . ولولا هذا
القيد لم يكن عدم اختلاف الشهود معتبرا .
( 2 ) أي بالشهادة .
( 3 ) ( الوسائل ) طبعة ( طهران ) سنة 1388 . الجزء 18 . ص 372 .
الحديث 8 .