التأخير . فعلى الأول ( 1 ) يحدون هنا بطريق أولى ( 2 ) ، وعلى الثاني ( 3 )
يحتمل القبول وعدمه . نظرا ( 4 ) إلى فقد شرط الاجتماع حالة الإقامة
دفعة ، وانتفاء ( 5 ) العلة الموجبة للاجتماع وهي ( 6 ) تأخير حد القاذف
فإنه ( 7 ) لم يتحقق هنا . وحيث يحد الشاهد أولا قبل حضور أصحابه إما
شرح
( 1 ) أي القول الأول وهو الحضور جميعا في مجلس الحكم .
( 2 ) وجه الأولوية : أن الشهود إذا كانوا مجتمعين حالة الشهادة وأدائها
ولم يكونوا مجتمعين حالة الحكم فيحدون ، ففي حالة عدم اجتماعهم حالة الشهادة
وأدائها بطريق أولى وإن كان تلاحقهم واحد بعد واحد وعقيب الآخر .
فإذا كان اجتماعهم حالة الشهادة لا يدرئ الحد عنهم لكونهم غير مجتمعين
حالة الحكم . فعدم الدرء عنهم إذا لم يكونوا مجتمعين حالة الأداء بطريق أولى .
( 3 ) وهو عدم اشتراط حضورهم مجلس الحكم قبل اتفاقهم على الشهادة
بل يكفي كونهم مجتمعين حين الشهادة .
فبناء على هذا القول لو دخلوا متلاحقين وشهدوا من دون تأخير وفترة
وتراخ يحتمل القبول وعدمه .
( 4 ) دليل لعدم القبول لو دخلوا متلاحقين .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( إلى الجارة ) أي ويحتمل القبول نظرا
إلى انتفاء العلة الموجبة للاجتماع .
وذكر وجه القبول وعدمه على هذا النحو من قبيل اللف والنشر الغير
المرتب . فإن الدليل الأول للثاني ، والثاني للأول .
( 6 ) تفسير للعلة .
( 7 ) أي تأخير حد القاذف لم يحصل هنا ، لأن شهاداتهم اتصلت ولم يقع
تراخ في البين ليتحقق التأخير في حد القاذف .