الواحد ( 1 ) في الزمان الواحد والمكان الواحد ، فلو اختلفوا ) في أحدها ( 2 )
بأن شهد بعضهم على وجه مخصوص والباقون على غيره ، أو شهد بعضهم
بالزنا غدوة والآخرون عشية ، أو بعضهم في زاوية مخصوصة ، أو بيت
والآخرون في غيره ( حدوا للقذف ) .
وظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا بد من ذكر الثلاثة ( 3 ) في الشهادة
والاتفاق عليها ( 4 ) ، فلو أطلقوا ( 5 ) ، أو بعضهم ( 6 ) حدوا ، وإن لم
يتحقق الاختلاف . مع احتمال الاكتفاء بالإطلاق ، لإطلاق الأخبار
السابقة ( 7 ) وغيرها ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي الكيفية الواحدة بأن كانا مضطجعين ، أو جالسين . أو قائمين .
فإذا شهد الشهود كلهم بهذه الكيفية في الوطي والمقاربة يحد الزاني ، وإن لم يشهدوا
كذلك بل اختلفت كيفية شهادتهم . بأن قال أحدهم : إني رأيته يزني نائما ، وقال :
الآخرون : رأيناه مضطجعا حد الجميع ، وإن اتفقوا في الزمان والمكان .
( 2 ) وهو الفعل الواحد . والمكان الواحد . والزمان الواحد .
( 3 ) وهو الزمان ، والمكان والكيفية الخاصة ككونه نائما على صدرها .
( 4 ) أي اتفاق الشهود على هذه الأمور الثلاثة بنحو واحد من دون أي
اختلاف فيها .
( 5 ) بأن لم يذكر الشهود هذه القيود الثلاثة .
( 6 ) أي أطلق بعضهم كيفية الشهادة ، بأن قال : رأيته يزني من دون
أن يقول : في الساعة الفلانية ، والمكان الفلاني . والزمان الفلاني وبعضهم ذكر
الخصوصيات .
( 7 ) وهي ( رواية أبي بصير ) المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 51 . و ( صحيحة
الحلبي ) المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 51 .
( 8 ) أي وغير رواية ( أبي بصير ، وصحيحة الحلبي ) من الأخبار الواردة