زنيت . وزناه ( 1 ) ليس مستلزما لزناها ( 2 ) ، لجواز ( 3 ) الاشتباه عليها ( 4 )
أو الاكراه . كما يحتمل المطاوعة وعدم الشبهة ، والعام ( 5 ) لا يستلزم الخاص .
شرح
وخلاصته : إن المقر ، أو المقرة إنما نسب الزنا إلى نفسه ولم ينسبه إلى المرأة ،
أو المرأة لم تنسبه إلى الرجل ، وزناه بها ، أو زناها به لا يستلزم زنا الآخر بالزاني
لإمكان أن يكون الرجل قد أكرهها على الزنا ، أو كانت نائمة فزنى بها ،
أو خدرت أعصابها ثم زنى بها .
وكذلك المرأة إذا زنت بالرجل لا يستلزم زنا الرجل بها لإمكان أن تكون
المرأة قد أكرهت الرجل على الزنا بها ، أو كان الرجل نائما فزنت به ، أو خدرت
أعصابه فالحاصل أن زنا الرجل بالمرأة لا يستلزم زنا المرأة به . وكذلك زنا المرأة
بالرجل لا يستلزم زنا الرجل بها .
إذن لا يثبت حد القذف للقاذف .
( 1 ) أي زنا الرجل بالمرأة من إضافة المصدر إلى الفاعل . والمفعول وهي
المرأة محذوف .
( 2 ) أي لزنا المرأة مع الرجل . من إضافة المصدر إلى الفاعل . والمفعول وهو
الرجل محذوف .
( 3 ) تعليل لعدم الملازمة بين زنا الرجل وزنا المرأة ، أو زنا المرأة بالرجل ،
وزنا الرجل بها كما علمت في الهامش رقم 9 ص 46 .
( 4 ) أي على المرأة كما لو اعتقدت أنه زوجها ، أو كانت نائمة فلا يصدق
عليها أنها زانية .
وكذلك لو اشتبه على الرجل لو زنت المرأة به فإنه يمكن أن يعتقد أنها
زوجته ، أو أكرهته على الزنا ، أو كان نائما فزنت به .
( 5 ) وهو الاقرار بالزنا بمعين عام يشمل الزنا بمعينة حالة المطاوعة ، وعدم
الشبهة ، ويشمل حالة الاكراه ، أو الاشتباه .