تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أو الظن ( بقصده ) ولو كف كف عنه . فإن عاد عاد ، فلو قطع يده مقبلا ( 1 ) ورجله مدبرا ضمن الرجل . فإن سرتا ( 2 ) ضمن النصف ( 3 ) قصاصا ، أو دية ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أي لو قطع المدافع يد المهاجم حين إقباله على المدافع لم يكن المدافع ضامنا لتلك اليد المقطوعة وإن سرت الجراحة إلى سائر بدنه فسببت هلاكه . بخلاف الرجل فإنها لو قطعها المدافع ضمنها ، لأن المهاجم في مقام الادبار عن المدافع . وكذا يضمن سرايتها لو سببت هلاك المهاجم . ( 2 ) أي اليد والرجل معا وبالاشتراك سرتا فسببتا هلاك المهاجم . ( 3 ) أي ضمن النصف ، لأن نصف السبب كان مباحا ، ونصفه الآخر غير مضمون . أي ضمن نصف دية المهاجم ، لأن نصف السبب وهو قطع اليد مقبلا كان مباحا ، والنصف الآخر . وهو قطع الرجل حال كون المهاجم مدبرا غير مباح . والمراد من النصف في القصاص : هو قتل المدافع قصاصا ، وأخذ نصف الدية من ولي المهاجم الذي مات بسبب سراية جرح يده ورجله ، وإعطائها إلى ولي المدافع المقتول . هذا إذا كان سبب هلاك المهاجم متساويا بين الرجل واليد . بأن كان كل واحد منهما مساويا في هلاكه . وأما إذا اختلف سبب الهلاك نقيصة وزيادة بين الرجل واليد فيختلف الضمان أيضا . كما لو كانت اليد ثلثي السبب في هلاكه ، والرجل ثلث والسبب ، أو بالعكس فيختلف الضمان نقيصة وزيادة . ( 4 ) بأن انصراف ولي المهاجم المقتول من القصاص وأراد الدية فليس له أكثر
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 350 | الشهيد الثاني