أو الظن ( بقصده ) ولو كف كف عنه . فإن عاد عاد ، فلو قطع
يده مقبلا ( 1 ) ورجله مدبرا ضمن الرجل . فإن سرتا ( 2 ) ضمن النصف ( 3 ) قصاصا ، أو دية ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أي لو قطع المدافع يد المهاجم حين إقباله على المدافع لم يكن المدافع
ضامنا لتلك اليد المقطوعة وإن سرت الجراحة إلى سائر بدنه فسببت هلاكه .
بخلاف الرجل فإنها لو قطعها المدافع ضمنها ، لأن المهاجم في مقام الادبار
عن المدافع .
وكذا يضمن سرايتها لو سببت هلاك المهاجم .
( 2 ) أي اليد والرجل معا وبالاشتراك سرتا فسببتا هلاك المهاجم .
( 3 ) أي ضمن النصف ، لأن نصف السبب كان مباحا ، ونصفه الآخر
غير مضمون .
أي ضمن نصف دية المهاجم ، لأن نصف السبب وهو قطع اليد مقبلا
كان مباحا ، والنصف الآخر . وهو قطع الرجل حال كون المهاجم مدبرا غير مباح .
والمراد من النصف في القصاص : هو قتل المدافع قصاصا ، وأخذ نصف
الدية من ولي المهاجم الذي مات بسبب سراية جرح يده ورجله ، وإعطائها إلى ولي
المدافع المقتول .
هذا إذا كان سبب هلاك المهاجم متساويا بين الرجل واليد . بأن كان
كل واحد منهما مساويا في هلاكه .
وأما إذا اختلف سبب الهلاك نقيصة وزيادة بين الرجل واليد فيختلف
الضمان أيضا .
كما لو كانت اليد ثلثي السبب في هلاكه ، والرجل ثلث والسبب ، أو بالعكس
فيختلف الضمان نقيصة وزيادة .
( 4 ) بأن انصراف ولي المهاجم المقتول من القصاص وأراد الدية فليس له أكثر