تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لدلالة القرائن عليه المرجحة لصدق المدعي .
( ولو اطلع على عورة قوم ) ولو إلى وجه امرأة ليس بمحرم للمطلع ( فلهم زجره ، فإن امتنع ) ( 2 ) وأصر على النظر جاز لهم رميه بما يندفع به ، فإن فعلوا ( فرموه بحصاة ونحوها فجني عليه كان هدرا ) ولو بدروه ( 3 ) من غير زجر ضمنوه ( والرحم ) الذي يجوز نظره للمطلع ( 4 ) عليهم ( يزجر لا غير ( 5 ) إلا أن يكون ) المنظور امرأة ( مجردة ( 6 ) فيجوز رميه بعد زجره ) كالأجنبي ، لمساواته ( 7 ) له في تحريم نظر العورة . ويجب التدرج في المرمي به ( 8 ) من الأسهل إلى الأقوى على وجه ينزجر به ، فإن لم يندفع إلا برميه بما يقتله فهدر . ولا فرق
شرح
( 1 ) أي على قصد القتل . ( 2 ) أي لم يرتدع عن هذا العمل . ( 3 ) من بدر بمعنى المبادرة وهي المعاجلة . والمعنى : أن القوم لو سبقوا الناظر بالرمي دون الزجر ضمنوه بكل ما تلف منه . ( 4 ) بصيغة اسم المفعول . ( 5 ) أي بلا زيادة . ( 6 ) أي عارية عن الملابس . ( 7 ) أي المساواة الرجل المحرم مع الأجنبي في عدم جواز النظر إلى عورتها حينئذ ( 8 ) وهي الأحجار التي ترمى نحو الناظر . أو الحصاة ، أو العصا . فالمعنى : أن هذه الأشياء لا بد أن تستعمل مرتبة الأخف فالأشد بأن يرمى الناظر بالحجارة ، أو الحصاة ، أو العصا الصغيرة ، ثم بأكبر منها ، ثم بالأكبر فالأكبر . وهكذا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 352 | الشهيد الثاني