لدلالة القرائن عليه المرجحة لصدق المدعي .
( ولو اطلع على عورة قوم ) ولو إلى وجه امرأة ليس بمحرم
للمطلع ( فلهم زجره ، فإن امتنع ) ( 2 ) وأصر على النظر جاز لهم رميه
بما يندفع به ، فإن فعلوا ( فرموه بحصاة ونحوها فجني عليه كان هدرا )
ولو بدروه ( 3 ) من غير زجر ضمنوه ( والرحم ) الذي يجوز نظره
للمطلع ( 4 ) عليهم ( يزجر لا غير ( 5 ) إلا أن يكون ) المنظور امرأة
( مجردة ( 6 ) فيجوز رميه بعد زجره ) كالأجنبي ، لمساواته ( 7 ) له في تحريم
نظر العورة . ويجب التدرج في المرمي به ( 8 ) من الأسهل إلى الأقوى
على وجه ينزجر به ، فإن لم يندفع إلا برميه بما يقتله فهدر . ولا فرق
شرح
( 1 ) أي على قصد القتل .
( 2 ) أي لم يرتدع عن هذا العمل .
( 3 ) من بدر بمعنى المبادرة وهي المعاجلة .
والمعنى : أن القوم لو سبقوا الناظر بالرمي دون الزجر ضمنوه بكل
ما تلف منه .
( 4 ) بصيغة اسم المفعول .
( 5 ) أي بلا زيادة .
( 6 ) أي عارية عن الملابس .
( 7 ) أي المساواة الرجل المحرم مع الأجنبي في عدم جواز النظر إلى عورتها حينئذ
( 8 ) وهي الأحجار التي ترمى نحو الناظر . أو الحصاة ، أو العصا .
فالمعنى : أن هذه الأشياء لا بد أن تستعمل مرتبة الأخف فالأشد بأن
يرمى الناظر بالحجارة ، أو الحصاة ، أو العصا الصغيرة ، ثم بأكبر منها ، ثم بالأكبر
فالأكبر . وهكذا .