ولو أقبل بعد ذلك ( 1 ) فقطع عضوا ثالثا رجع الضمان إلى الثلث .
( ولو وجد مع زوجته ، أو مملوكته ، أو غلامه ) أو ولده ( من ينال
دون الجماع فله دفعه ) بما يرجو معه الاندفاع كما مر ( 2 ) ( فإن أتى الدفع
عليه ، وأفضى إلى قتله ) حيث لم يمكن دفعه بدونه ( فهو هدر ، ولو
قتله في منزله فادعى ) القاتل ( إرادة ) المقتول ) ( نفسه ، أو ماله ) أو ما يجوز
مدافعته عنه ( 3 ) وأنه لم يندفع إلا بالقتل ( فعليه البينة أن الداخل كان معه
سيف ( 4 ) مشهور مقبلا على رب المنزل ) ( 5 ) وإن لم تشهد ( 6 ) بقصده
القتل ، لتعذر العلم به ( 7 ) فيكتفى بذلك ( 8 )
شرح
من نصف الدية ، ونصفها الآخر كان مباحا للمدافع .
وكذلك في باقي الفروض .
( 1 ) أي بعد أن قطع يده مقبلا ، ورجله مدبرا ، ثم قطع عضوا آخر في حالة
إقبال المهاجم ضمن ثلث الدية إذا اشترك العضو الثالث في هلاكه . بأن سرت
جراحته . لأن المدافع كان مأذونا في الدفاع عن نفسه في الثلثين وهما : اليد والعضو
الثالث اللذان قطعهما في إقبال المهاجم .
وأما الرجل فلم يكن للمدافع إذن في قطعها ، لأن المهاجم كان مدبرا
عن الهجوم فعليه ديتها .
( 2 ) آنفا في قول " المصنف " : معتمدا على الأسهل فالأسهل .
( 3 ) كالحريم .
( 4 ) أو غيره كالمسدس . والبندقية . والرشاش . والقنبلة .
( 5 ) أو ما يجب الدفاع عنه كالحريم ، أو من يجوز الدفاع عنه كالضيف مثلا
( 6 ) أي البينة .
( 7 ) أي بالقصد .
( 8 ) أي بإقباله على رب المنزل مع حمله السلاح .