تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بين المطلع من ملك المنظور وغيره ( 1 ) حتى الطريق ، وملك الناظر ، ولو كان المنظور في الطريق ( 2 ) لم يكن له رمي من ينظر إليه ، لتفريطه ( 3 ) نعم له زجره ، لتحريم نظره مطلقا ( 4 ) ( ويجوز دفع الدابة الصائلة ( 5 ) عن نفسه ، فلو تلفت بالدفع ) حيث يتوقف عليه ( فلا ضمان ) ولو لم تندفع إلا بالقتل جاز قتلها ابتداء ، ولا ضمان عليه ( ولو أدب الصبي ) . بل مطلق الولد الصغير ( وليه ، أو الزوجة زوجها فماتا ضمن ديتهما في ماله على قول ) جزم به في الدروس ، لاشتراط التأديب بالسلامة . ويحتمل عدم الضمان ، للإذن فيه ( 6 ) فلا يتعقبه ضمان حيث لا تفريط ( 7 ) كتأديب الحاكم ( 8 ) وكذا معلم الصبية ( 9 ) ( ولو عض على يد غيره فانتزعها ( 10 )
شرح
( 1 ) أي وغير ملك المنظور كما لو نظر من داره المشرفة على دار المنظور . ( 2 ) كالنساء السافرات الكاشفات في عصرنا الحاضر أعاذنا الله من شرهن . ولا يخفى أن كل ما قيل في هذه الموارد هو بالنسبة إلى المنظور إليهم من جواز الدفاع لهم . وهو غير التعزير الشرعي الثابت على الناظر . ( 3 ) أي لتفريط المنظور إليه الموجب للنظر . ( 4 ) سواء كان في الطريق أم في غيره . ( 5 ) من صال يصول صولا . وزان قال يقول . بمعنى الوثوب وهو الهجوم . ( 6 ) من قبل " الشارع " . ( 7 ) وهو المفروض هنا ، بخلاف ما لو فرط وأكثر من اللازم . فإنه لا شك حينئذ في الضمان . ( 8 ) حيث إنه لا يضمن لو لم يفرط . ( 9 ) مثلثة الصاد جمع الصبي . أي وكذا لا يضمن معلم الأطفال . ( 10 ) فاعل انتزع : المعضوض . والمعنى أن المعضوض لو أخرج يده من فم العاض فسقطت أسنان العاض لا يكون المعضوض ضامنا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 353 | الشهيد الثاني