بين المطلع من ملك المنظور وغيره ( 1 ) حتى الطريق ، وملك الناظر ،
ولو كان المنظور في الطريق ( 2 ) لم يكن له رمي من ينظر إليه ، لتفريطه ( 3 )
نعم له زجره ، لتحريم نظره مطلقا ( 4 ) ( ويجوز دفع الدابة الصائلة ( 5 )
عن نفسه ، فلو تلفت بالدفع ) حيث يتوقف عليه ( فلا ضمان ) ولو لم تندفع
إلا بالقتل جاز قتلها ابتداء ، ولا ضمان عليه ( ولو أدب الصبي ) . بل
مطلق الولد الصغير ( وليه ، أو الزوجة زوجها فماتا ضمن ديتهما في ماله
على قول ) جزم به في الدروس ، لاشتراط التأديب بالسلامة .
ويحتمل عدم الضمان ، للإذن فيه ( 6 ) فلا يتعقبه ضمان حيث لا تفريط ( 7 )
كتأديب الحاكم ( 8 ) وكذا معلم الصبية ( 9 ) ( ولو عض على يد غيره فانتزعها ( 10 )
شرح
( 1 ) أي وغير ملك المنظور كما لو نظر من داره المشرفة على دار المنظور .
( 2 ) كالنساء السافرات الكاشفات في عصرنا الحاضر أعاذنا الله من شرهن .
ولا يخفى أن كل ما قيل في هذه الموارد هو بالنسبة إلى المنظور إليهم من جواز
الدفاع لهم . وهو غير التعزير الشرعي الثابت على الناظر .
( 3 ) أي لتفريط المنظور إليه الموجب للنظر .
( 4 ) سواء كان في الطريق أم في غيره .
( 5 ) من صال يصول صولا . وزان قال يقول . بمعنى الوثوب وهو الهجوم .
( 6 ) من قبل " الشارع " .
( 7 ) وهو المفروض هنا ، بخلاف ما لو فرط وأكثر من اللازم . فإنه لا شك
حينئذ في الضمان .
( 8 ) حيث إنه لا يضمن لو لم يفرط .
( 9 ) مثلثة الصاد جمع الصبي . أي وكذا لا يضمن معلم الأطفال .
( 10 ) فاعل انتزع : المعضوض . والمعنى أن المعضوض لو أخرج يده من
فم العاض فسقطت أسنان العاض لا يكون المعضوض ضامنا .