على الاستحباب .
( و ) المرتد عن ملة ( لا يزول ملكه عن أمواله إلا بموته ) ولو بقتله
لكن يحجر عليه بنفس الردة عن التصرف فيها فيدخل في ملكه ما يتجدد
ويتعلق به الحجر وينفق عليه منه ( 1 ) ما دام حيا ( و ) كذا ( لا ) تزول
( عصمة نكاحه إلا ببقائه على الكفر بعد خروج العدة ) التي تعتدها زوجته
من حين ردته ( وهي عدة الطلاق ) ( 2 ) فإن خرجت ولما يرجع بانت
منه ( وتؤدى نفقة واجب النفقة ) عليه من والد ، وولد ، وزوجة ،
ومملوك ( من ماله ) إلى أن يموت ( ووارثهما ) أي المرتدين فطريا ومليا
ورثتهما ( المسلمون ، لا بيت المال ) عندنا ، لما تقدم ( 3 ) ( ولو لم يكن )
لهما ( 4 ) ( وارث ) مسلم ( فالإمام ) ولا يرثهما الكافر مطلقا ( 5 ) ، لأنهما
مرتبة فوق الكافر ( 6 ) ودون المسلم .
( والمرأة لا تقتل وإن كانت ) ردتها ( عن فطرة ، بل تحبس
شرح
للتسامح في أدلة السنن .
( 1 ) أي من ماله .
( 2 ) أي عدة طلاق الرجعي وهي ثلاثة أشهر .
( 3 ) في كتاب الإرث . " الجزء الثامن " من طبعتنا الحديثة ص 30 ابتداء
من قول " المصنف " : والمرتد عن فطرة إلى قول الشارح : وسيأتي بقية حكمه
إن شاء الله تعالى في كتاب الحدود .
وقوله هناك : " وسيأتي " إشارة إلى هذا الكلام .
( 4 ) أي للمرتد الفطري والملي .
( 5 ) سواء كان له وارث مسلم أم لا .
( 6 ) أي المرتد الفطري والملي أقرب إلى الاسلام من الكافر الأصلي
فلا يمكن للكافر إرثه منهما .