تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
حيا كامل العقل . وهو باطل بالاجماع . وحينئذ ( 1 ) فلو لم يطلع أحد عليه ( 2 ) ، أو لم يقدر على قتله ( 3 ) ، أو تأخر قتله بوجه ( 4 ) وتاب قبلت توبته فيما بينه وبين الله تعالى ، وصحت عباداته ومعاملاته ، وطهر بدنه ، ولا يعود ماله وزوجته إليه بذلك ( 5 ) عملا بالاستصحاب ( 6 ) ، ولكن يصح له تجديد العقد عليها بعد العدة ، وفي جوازه ( 7 ) فيها وجه ، كما يجوز للزوج العقد على المعتدة عنه بائنا . وبالجملة فيقصر ( 8 ) في الأحكام ( 9 )
شرح
( 1 ) أي حين أن تاب وقلنا بقبول توبته باطنا . ( 2 ) أي على كفره وارتداده . ( 3 ) ككونه مقتدرا ، أو في مكان لا يمكن الوصول إليه . ( 4 ) أي لعلة . ( 5 ) أي بهذه التوبة فلا يجوز له أن يقارب زوجته وإن لم يطلع على ارتداده أحد ، وكذلك لا يجوز للزوجة التمكين له إذا اطلعت على ارتداده . ( 6 ) وهو بقاء البينونة بارتداده . فنشك في رجوع الزوجة بعد التوبة فنستصحب العدم . " وكذا في رجوع المال إليه بعد انتقاله إلى الورثة فنستصحب بقاء الملكية لهم . ( 7 ) أي في جواز تجديد العقد وهي العدة . ( 8 ) بصيغة المضارع المجهول . أي يقتصر في حق هذا المرتد الذي كان ارتداده بينه وبين الله ولم يقتل . إما لفراره من القتل إلى صقع آخر ، وإما لعدم العلم بارتداده ، أو لعدم القدرة على قتله . ( 9 ) المذكورة في قول المصنف : تبين منه زوجته . وتعتد عدة الوفاة . وتورث أمواله .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 338 | الشهيد الثاني