حيا كامل العقل . وهو باطل بالاجماع . وحينئذ ( 1 ) فلو لم يطلع أحد
عليه ( 2 ) ، أو لم يقدر على قتله ( 3 ) ، أو تأخر قتله بوجه ( 4 ) وتاب
قبلت توبته فيما بينه وبين الله تعالى ، وصحت عباداته ومعاملاته ، وطهر
بدنه ، ولا يعود ماله وزوجته إليه بذلك ( 5 ) عملا بالاستصحاب ( 6 ) ،
ولكن يصح له تجديد العقد عليها بعد العدة ، وفي جوازه ( 7 ) فيها وجه ،
كما يجوز للزوج العقد على المعتدة عنه بائنا .
وبالجملة فيقصر ( 8 ) في الأحكام ( 9 )
شرح
( 1 ) أي حين أن تاب وقلنا بقبول توبته باطنا .
( 2 ) أي على كفره وارتداده .
( 3 ) ككونه مقتدرا ، أو في مكان لا يمكن الوصول إليه .
( 4 ) أي لعلة .
( 5 ) أي بهذه التوبة فلا يجوز له أن يقارب زوجته وإن لم يطلع على ارتداده أحد ،
وكذلك لا يجوز للزوجة التمكين له إذا اطلعت على ارتداده .
( 6 ) وهو بقاء البينونة بارتداده . فنشك في رجوع الزوجة بعد التوبة فنستصحب
العدم .
" وكذا في رجوع المال إليه بعد انتقاله إلى الورثة فنستصحب بقاء الملكية لهم .
( 7 ) أي في جواز تجديد العقد وهي العدة .
( 8 ) بصيغة المضارع المجهول . أي يقتصر في حق هذا المرتد الذي كان
ارتداده بينه وبين الله ولم يقتل .
إما لفراره من القتل إلى صقع آخر ، وإما لعدم العلم بارتداده ، أو لعدم القدرة
على قتله .
( 9 ) المذكورة في قول المصنف : تبين منه زوجته . وتعتد عدة الوفاة .
وتورث أمواله .