وهو الأجود ، وقد يتفق للشيخ - رحمه الله - الحكم بكفر مستحل ما خالف إجماعنا
خاصة كما تقدم نقله ( 1 ) عنه في باب الأطعمة . وهو ( 2 ) نادر وفي حكم
الصنم ما يقصد به العبادة للمسجود له ( 3 ) . فلو كان ( 4 ) مجرد التعظيم
مع اعتقاد عدم استحقاقه ( 5 ) للعبادة لم يكن كفرا ، بل بدعة قبيحة وإن
استحق التعظيم بغير هذا النوع ( 6 ) ، لأن ( 7 ) الله تعالى لم ينصب السجود
تعظيما لغيره .
شرح
( 1 ) أي نقل الحكم بكفر مستحل ما خلف إجماعنا عن ( الشيخ ) .
راجع ( الجزء السابع ) من طبعتنا الحديثة ( كتاب الأطعمة والأشربة )
من ص 262 إلى 265 حول حرمة الجري . والمار ما هي . والزهو عند ذكر كلام
( الشيخ ) عن النهاية . وإليك نص كلام ( الشارح ) :
ويمكن حمل النهي على الكراهة كما فعل الشيخ في موضع من النهاية إلا أنه
رجع في موضع آخر وحكم بقتل مستحلها ) أي رجع الشيخ عن الكراهة وحكم
بالحرمة . ولا يمكن الحكم بالقتل إلا بعد ارتداده .
( 2 ) أي الحكم بكفر مستحل ما خالف إجماعنا نادر لم يقل به أحد سوى
الشيخ في هذا المورد .
( 3 ) كما لو سجد للشئ بقصد العبادة له فإنه كفر .
( 4 ) أي السجود . ( 5 ) أي المسجود له كسجود الملائكة لأبينا " آدم " على نبينا وعليه السلام
( 6 ) وهو السجود .
( 7 ) تعليل لكون السجود تعظيما ولغير قصد العبادة بدعة قبيحة .