حيث يعتقدها ( 1 ) من غير لفظ . والثالث ( 2 ) ما تعمده استهزاء ( 3 )
صريحا بالدين ، أو جحودا له ( 4 ) كإلقاء مصحف ، أو بعضه في قاذورة ( 5 )
قصدا ، أو سجود لصنم .
ويعتبر فيما خالف الاجماع : كونه مما يثبت حكمه في دين الاسلام
ضرورة كما ذكر ( 6 ) لخفاء كثير من الاجماعيات على الآحاد ( 7 ) ، وكون
الاجماع من أهل الحل والعقد من المسلمين فلا يكفر المخالف في مسألة
خلافية ( 8 ) وإن كان نادرا .
وقد اختلفت عبارات الأصحاب وغيرهم في هذا الشرط ( 9 ) فاقتصر
بعضهم على اعتبار مطلق الاجماع ( 10 ) ، وآخرون على إضافة ما ذكرناه ( 11 )
شرح
( 1 ) أي هذه الأمثلة المذكورة .
( 2 ) وهو الكفر بصدور فعل مكفر .
( 3 ) أعم من أن يكون باللفظ ، أو بعمل من الجوارح .
( 4 ) أي للدين .
( 5 ) لا اختصاص لهتك القرآن الشريف بإلقائه في القاذورة .
بل يحصل ولو برميه ، أو سحقه ، أو جعل شئ قذر عليه .
( 6 ) في القول " الشارح " رحمه الله : إنكار ما علم من الدين ضرورة .
( 7 ) أي أفراد المسلمين .
( 8 ) بين فرق المسلمين وإن كان الخلاف نادرا كبعض الفرق المعتزلة ،
أو فرق المسلمين البائدة .
( 9 ) وهو كون المسألة ضرورية أي يعلم ضروريتها في دين الاسلام .
( 10 ) أي لم يقيد الاجماع بكونه : ما بلغ حد الضرورة ، أو مطلق الاجماع
وإن لم يبلغ هذا الحد .
( 11 ) وهو ما علم من الدين ضرورة .