تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
حيث يعتقدها ( 1 ) من غير لفظ . والثالث ( 2 ) ما تعمده استهزاء ( 3 ) صريحا بالدين ، أو جحودا له ( 4 ) كإلقاء مصحف ، أو بعضه في قاذورة ( 5 ) قصدا ، أو سجود لصنم . ويعتبر فيما خالف الاجماع : كونه مما يثبت حكمه في دين الاسلام ضرورة كما ذكر ( 6 ) لخفاء كثير من الاجماعيات على الآحاد ( 7 ) ، وكون الاجماع من أهل الحل والعقد من المسلمين فلا يكفر المخالف في مسألة خلافية ( 8 ) وإن كان نادرا . وقد اختلفت عبارات الأصحاب وغيرهم في هذا الشرط ( 9 ) فاقتصر بعضهم على اعتبار مطلق الاجماع ( 10 ) ، وآخرون على إضافة ما ذكرناه ( 11 )
شرح
( 1 ) أي هذه الأمثلة المذكورة . ( 2 ) وهو الكفر بصدور فعل مكفر . ( 3 ) أعم من أن يكون باللفظ ، أو بعمل من الجوارح . ( 4 ) أي للدين . ( 5 ) لا اختصاص لهتك القرآن الشريف بإلقائه في القاذورة . بل يحصل ولو برميه ، أو سحقه ، أو جعل شئ قذر عليه . ( 6 ) في القول " الشارح " رحمه الله : إنكار ما علم من الدين ضرورة . ( 7 ) أي أفراد المسلمين . ( 8 ) بين فرق المسلمين وإن كان الخلاف نادرا كبعض الفرق المعتزلة ، أو فرق المسلمين البائدة . ( 9 ) وهو كون المسألة ضرورية أي يعلم ضروريتها في دين الاسلام . ( 10 ) أي لم يقيد الاجماع بكونه : ما بلغ حد الضرورة ، أو مطلق الاجماع وإن لم يبلغ هذا الحد . ( 11 ) وهو ما علم من الدين ضرورة .