مع اشتراط الأربعة إجماعا . والمتحقق ( 1 ) اعتبار الأربعة من غير تعليل ،
بل في كثير النصوص ما ينافي تعليله ( 2 ) ، وأن ( 3 ) توقف الزنا
على الأربعة ، والقتل على الاثنين مع أنه ( 4 ) أعظم ، دليل على بطلان
القياس ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي المتحقق الثابت في الأخبار والفتاوي اعتبار أربعة شهود ، ولم تعلل
الأربعة بأنها توجب حدين فلذا نحتاج إلى أربعة شهود .
( 2 ) أي تعليل هذا القول : وهو وجوب أربعة رجال ، لأنها توجب حدين
راجع " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 ص 371 .
الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 . إليك نص الحديث 3 .
( عن أبي عبد الله ) عليه السلام قال : ( لا يجب الرجم حتى يشهد الشهود
الأربع أنهم رأوه يجامعها ) .
وجه منافاة هذه الأخبار مع التعليل المذكور وهو وجوب أربعة رجال
لأنها توجب حدين : أن الشهود في هذه الرواية وما في مضمونها على طرف واحد
وهو الزاني ، لجواز أن تكون المزني بها مكرهة ، أو مشتبهة .
( 3 ) عطف على " ما الموصولة " في قوله : بل في كثير من النصوص
ما ينافي تعليله .
والمعنى : أن في كثير من النصوص توقف حد الزنا على شهود أربعة .
والقتل على اثنين .
( 4 ) أي مع أن القتل أعظم من الزنا . لكنه يثبت بشهادة عدلين . فيحكم
بقتل القاتل إن أراد ولي المقتول القصاص .
( 5 ) وهو قياس وطأ الأموات على وطئ البهيمة .
حيث قال : إن وطأها موجب لحد واحد فيثبت بشهادة عدلين .
كذلك ما نحن فيه . حيث إن وطأ الأموات موجب لحد واحد .