تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
مع اشتراط الأربعة إجماعا . والمتحقق ( 1 ) اعتبار الأربعة من غير تعليل ، بل في كثير النصوص ما ينافي تعليله ( 2 ) ، وأن ( 3 ) توقف الزنا على الأربعة ، والقتل على الاثنين مع أنه ( 4 ) أعظم ، دليل على بطلان القياس ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي المتحقق الثابت في الأخبار والفتاوي اعتبار أربعة شهود ، ولم تعلل الأربعة بأنها توجب حدين فلذا نحتاج إلى أربعة شهود . ( 2 ) أي تعليل هذا القول : وهو وجوب أربعة رجال ، لأنها توجب حدين راجع " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 ص 371 . الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 . إليك نص الحديث 3 . ( عن أبي عبد الله ) عليه السلام قال : ( لا يجب الرجم حتى يشهد الشهود الأربع أنهم رأوه يجامعها ) . وجه منافاة هذه الأخبار مع التعليل المذكور وهو وجوب أربعة رجال لأنها توجب حدين : أن الشهود في هذه الرواية وما في مضمونها على طرف واحد وهو الزاني ، لجواز أن تكون المزني بها مكرهة ، أو مشتبهة . ( 3 ) عطف على " ما الموصولة " في قوله : بل في كثير من النصوص ما ينافي تعليله . والمعنى : أن في كثير من النصوص توقف حد الزنا على شهود أربعة . والقتل على اثنين . ( 4 ) أي مع أن القتل أعظم من الزنا . لكنه يثبت بشهادة عدلين . فيحكم بقتل القاتل إن أراد ولي المقتول القصاص . ( 5 ) وهو قياس وطأ الأموات على وطئ البهيمة . حيث قال : إن وطأها موجب لحد واحد فيثبت بشهادة عدلين . كذلك ما نحن فيه . حيث إن وطأ الأموات موجب لحد واحد .