وفي وجوب كونه ( 1 ) بالذبح ثم الاحراق وجه قوي ، ولو لم
تنتقل إلى ملكه لكن ذبحها المالك ، أو غيره لم يحل للفاعل الأكل من لحمها
لعلمه بتحريمه . وكذا القول في نسلها ، ولبنها ( 2 ) ، ونحوه ( 3 ) .
( ومنها ( 4 ) وطء الأموات ) زنا ولواطا ( وحكمه حكم الأحياء )
في الحد ( 5 ) والشرائط ( 6 ) ( و ) يزيد هنا أنه ( تغلظ عليه العقوبة )
بما يراه الحاكم ( إلا أن تكون ) الموطوأة ( زوجته ) ، أو أمته المحللة له ( 7 )
( فيعزر ) خاصة ، لتحريم وطئها ، ولا يحد لعدم الزنا إذ لم تخرج
بالموت عن الزوجية ومن ثم ( 9 ) جاز له تغسيلها .
( ويثبت ) هذا الفعل ( بأربعة ) شهود ذكور ( على الأقوى )
شرح
( 1 ) أي هذا الاتلاف الواجب .
( 2 ) أي لا يحل للفاعل لحم نسل الحيوان الموطوء . وشرب لبنه . واستعمال شعره
( 3 ) من ما يتجدد من شعره ووبره وبيضته .
( 4 ) أي من العقوبات المتفرقة . هذه ثانية العقوبات .
( 5 ) إذا كان محصنا فالرجم . وإن لم يكن محصنا فالجلد . هذا إذا زنى
بامرأة ميتة .
وأما إذا لاط بذكر ميت فحكمه إما القتل بالسيف . أو الرجم . أو الاحراق
أو ألقائه من شاهق . أو إلقاء جدار عال عليه . والجمع بين الحكمين منها .
( 6 ) كالبلوغ . والعقل . والاختيار .
( 7 ) بأن لم تكن زوجة الغير ، ولم تكن في العدة بأن طلقها الغير وهي
في العدة وماتت .
( 8 ) أي وطء زوجته . والأمة المحللة له بعد الموت .
( 9 ) أي ومن أجل أنها زوجته وأمته يجوز للرجل أو المولى تغسيل هذه
الزوجة والأمة .