كالزنا واللواط ، لأنه زنا ولواط في الجملة ( 1 ) ، بل أفحش فيتناوله عموم
أدلة توقف ( 2 ) ثبوته على الأربعة .
وقيل : يثبت بشهادة عدلين ، لأنه شهادة على فعل واحد يوجب
حدا واحدا كوطء البهيمة ( 3 ) ، بخلاف الزنا واللواط بالحي فإنه يوجب
حدين ( 4 ) فاعتبر فيه الأربعة ، لأنها ( 5 ) شهادة على اثنين .
وفيه ( 6 ) نظر ، لانتقاضه بالوطء الاكراهي والزنا بالمجنونة فإنه كذلك ( 7 )
شرح
( 1 ) إنما قال : في الجملة ، لأن الزنا واللواط غالبا على الأحياء ، دون
الأموات . ومع ذلك لا يخرج هذا العمل عن صدق الزنا واللواط .
( 2 ) قرائته بصيغة باب التفعل .
ومعناه : إن الأدلة المذكورة في باب الزنا واللواط تمنع ثبوت الزنا واللواط
في الميت إلا بالأربعة .
( 3 ) فإن العقوبة فيها من طرف واحد فلا يحتاج إلى أربعة رجال فيكتفى
فيها بشهادة عدلين .
( 4 ) للفاعل والمفعول .
( 5 ) أي الأربعة شهادة على الاثنين فاحتيج لكل واحد اثنان .
( 6 ) أي في تعليل ما قيل : من أنه يثبت بشهادة عدلين لأنه شهادة على
فعل واحد .
( 7 ) أي الزنا واللواط من طرف واحد يوجب حدا واحدا حيث إن المكره
بالفتح زانيا كان أم مزنيا ، لائطا كان أم ملوطا به لأحد عليه .
وكذلك من زنى بها مجنون فالحد على المزني بها فقط .
وكذلك الزنا بالشبهة إذا كان أحد الفاعلين مشتبها . فإن الحد على غير المشتبه