فإن كانت له ، هل يجب عليه ( 1 ) فعل ما ذكر من الذبح والاحراق ؟ ( 2 ) :
الظاهر ذلك ( 3 ) ، لقولهم عليهم السلام في الرواية السابقة ( 4 ) : إن كانت
البهيمة للفاعل ذبحت . فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها .
ولو لم تكن مأكولة ففي وجوب بيعها ( 5 ) خارج البلد وجهان .
أجودهما العدم ، للأصل ، وعدم دلالة النصوص عليه ( 6 ) ، وللتعليل ( 7 )
بأن بيعها خارجة ليخفى خبرها . وهو مخفي هنا ( 8 ) .
ولو كانت لغيره ( 9 ) فهل يثبت عليه الغرم ويجب عليه التوصل
إلى إتلاف المأكولة بإذن المالك ولو بالشراء منه : الظاهر العدم ( 10 )
نعم لو صارت ملكه بوجه من الوجوه ( 11 ) وجب عليه إتلاف المأكولة ،
لتحريمها في نفس الأمر .
شرح
( 1 ) أي على الفاعل .
( 2 ) إذا كان مأكول اللحم .
( 3 ) أي وجوب الذبح والاحراق .
( 4 ) المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 322 .
( 5 ) أي بحسب نفس الأمر والواقع .
( 6 ) أي على البيع والإخراج . فإن النصوص المذكورة في الهامش رقم 3 -
4 - 5 ص 322 تدل على اخراج البهيمة من البلد وبيعها إذا عرف العمل بإقرار
منه ، أو بالبينة . وليس فيها دلالة على أن الفعل لو وقع سرا يجب عليه الأحكام المذكورة
( 7 ) بقوله عليه السلام : لئلا يعير .
( 8 ) لكون العمل وقع سرا .
( 9 ) أي لغير الفاعل .
( 10 ) أي عدم وجوب دفع العوض للمالك ، وعدم ذبح المأكولة .
( 11 ) كالهبة والإرث والانتقال بالملك .