قرينه إرادة المكلف فيخرج المجنون ، وهذا ( 1 ) أجود . وقوفا فيما خالف ( 2 )
الأصل على موضع اليقين ( 3 ) . أما وطء الخنثى فلا يتعلق به حكم وهو
وارد على تعبير المصنف - فيما سبق - الحكم بالتحريم على وطء الانسان ( 4 ) .
ولا فرق في الموطوء ( 5 ) بين الذكر والأنثى ولا بين وطئ القبل والدبر .
ولو انعكس الحكم بأن كان الآدمي هو الموطوء فلا تحريم للفاعل ( 6 )
ولا غيره من الأحكام ( 7 ) ، للأصل .
وحيث يحكم بتحريم موطوء ( 8 ) الطفل والمجنون يلزمهما ( 9 ) قيمته
شرح
( 1 ) أي ترتب الأحكام المذكورة في قول " المصنف " الواردة في النص
المشار إليه في الهامش رقم 10 ص 318 على الرجل العاقل هو الأجود والأحسن .
( 2 ) وهو إتلاف مال الغير مخالف للأصل الأولي . فإن الذبح . والاحراق
والإخراج من البلد ، والبيع مخالف للأصل لولا الدليل فيقتصر على موضع اليقين
وهو العاقل .
( 3 ) وهو ترتب الأحكام المذكورة على الرجل العاقل .
( 4 ) راجع " الجزء السابع " من طبعتنا الحديثة . كتاب الأطعمة والأشربة
ص 294 في قول المصنف : " ويحرم موطوء الانسان " فيشمل الخنثى .
أي تعبير المصنف هناك بما ذكره آنفا يشمل الخنثى .
لكن الواجب اخراجه عن هذا الشمول ، للاتفاق على عدم ترتب الأحكام
المذكورة على وطئ الخنثى ، لاحتمال كون الآلة التي وطأ بها زائدة .
( 5 ) وهو الحيوان .
( 6 ) وهو الحيوان الواطئ إذا كان مأكول اللحم .
( 7 ) من الذبح . والاحراق . والإخراج . والبيع .
( 8 ) أي الحيوان الذي وطأه الطفل والمجنون .
( 9 ) أي الطفل والمجنون .