تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أحدهما : إنه بمجرد الفعل ( 1 ) ، لأنه السبب التام في الغرم ( 2 ) فيكون هو الناقل ، ولاعتبار ( 3 ) قيمتها عنده . والثاني : كونه ( 4 ) وقت دفع العوض ليتحقق به ( 5 ) المعاوضة الاجبارية . وتظهر الفائدة ( 6 ) فيما لو تلفت قبل دفع العوض . فعلى الأول ( 7 ) يكون من مال الفاعل ، وعلى الثاني ( 8 ) من مال المالك .
شرح
( 1 ) أي بمجرد ذلك العمل الشنيع الفظيع وقبل الغرامة للمالك . ( 2 ) أي الفعل الشنيع هو السبب التام في غرامة الفاعل بدل الحيلولة للمالك فيكون هذا الفعل الشنيع هو الناقل لهذه البهيمة من المالك إلى الفاعل . ( 3 ) دليل ثان لانتقال البهيمة إلى الفاعل بمجرد الفعل . حاصلة : أن قيمة البهيمة الموطوءة ودفع بدل الحيلولة إلى المالك : وقت الفعل الشنيع وهو مجرد الادخال فعند ذلك تكون ذمة الفاعل مشغولة بالعوض للمالك . ( 4 ) أي كون انتقال البهيمة إلى الفاعل وقت دفع العوض من الفاعل إلى المالك . ( 5 ) أي بدفع العوض إلى المالك ، وانتقال البهيمة إلى الفاعل . ( 6 ) أي الفائدة بين القولين المذكورين . ( 7 ) أي فعلى القول الأول في قول الشارح : أحدهما وهو انتقال البهيمة إلى الفاعل بمجرد الفعل الشنيع يكون التلف من مال الفاعل . ( 8 ) أي فعلى القول الثاني وهو انتقال البهيمة إلى الفاعل وقت دفع العوض يكون التلف من مال المالك . ومن المؤسف جدا عدم ترتب ثمرة على هذه الفائدة ، لوجوب ذبح البهيمة وإحراق لحمها فورا إن كانت مأكولة اللحم ، أو اخراجها من البلد وبيعها فورا أيضا نعم تترتب فائدة على القولين هكذا : لو بيعت البهيمة قبل دفع العوض من الفاعل إلى المالك ، فثمن المبيع على " القول الأول " وهو تملك البهيمة بمجرد الوطي - للفاعل .