أحدهما : إنه بمجرد الفعل ( 1 ) ، لأنه السبب التام في الغرم ( 2 )
فيكون هو الناقل ، ولاعتبار ( 3 ) قيمتها عنده .
والثاني : كونه ( 4 ) وقت دفع العوض ليتحقق به ( 5 ) المعاوضة الاجبارية .
وتظهر الفائدة ( 6 ) فيما لو تلفت قبل دفع العوض . فعلى الأول ( 7 )
يكون من مال الفاعل ، وعلى الثاني ( 8 ) من مال المالك .
شرح
( 1 ) أي بمجرد ذلك العمل الشنيع الفظيع وقبل الغرامة للمالك .
( 2 ) أي الفعل الشنيع هو السبب التام في غرامة الفاعل بدل الحيلولة للمالك
فيكون هذا الفعل الشنيع هو الناقل لهذه البهيمة من المالك إلى الفاعل .
( 3 ) دليل ثان لانتقال البهيمة إلى الفاعل بمجرد الفعل .
حاصلة : أن قيمة البهيمة الموطوءة ودفع بدل الحيلولة إلى المالك : وقت
الفعل الشنيع وهو مجرد الادخال فعند ذلك تكون ذمة الفاعل مشغولة بالعوض للمالك .
( 4 ) أي كون انتقال البهيمة إلى الفاعل وقت دفع العوض من الفاعل إلى المالك .
( 5 ) أي بدفع العوض إلى المالك ، وانتقال البهيمة إلى الفاعل .
( 6 ) أي الفائدة بين القولين المذكورين .
( 7 ) أي فعلى القول الأول في قول الشارح : أحدهما وهو انتقال البهيمة
إلى الفاعل بمجرد الفعل الشنيع يكون التلف من مال الفاعل .
( 8 ) أي فعلى القول الثاني وهو انتقال البهيمة إلى الفاعل وقت دفع
العوض يكون التلف من مال المالك .
ومن المؤسف جدا عدم ترتب ثمرة على هذه الفائدة ، لوجوب ذبح البهيمة
وإحراق لحمها فورا إن كانت مأكولة اللحم ، أو اخراجها من البلد وبيعها فورا أيضا
نعم تترتب فائدة على القولين هكذا : لو بيعت البهيمة قبل دفع العوض
من الفاعل إلى المالك ، فثمن المبيع على " القول الأول " وهو تملك البهيمة بمجرد
الوطي - للفاعل .