تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وعدم انتقالها ( 1 ) إلى ملك الفاعل ، لعدم وجوب سبب الانتقال ( 2 ) ، ورد ( 3 ) ما غرم إليه لا يقتضي ملك الزيادة . فتتعين الصدقة . ويدل على عدم ملكهما ( 4 ) عدم اعتبار إذنهما في البيع . ويضعف ( 5 ) باستلزامه ( 6 ) بقاء الملك بلا مالك ،
شرح
( 1 ) أي البهيمة . ( 2 ) لعدم وجود صيغة للبيع هنا ، ولا تراض في البين . وإنما خرجت البهيمة من ملك المالك رغما وقهرا عليه . كما وإن خروج الثمن عن ملك الفاعل كان قهرا وجبرا عليه . ولا يخفى عدم انحصار أسباب الانتقال بما ذكر ، بل هناك انتقالات قهرية . ( 3 ) دفع وهم حاصل الوهم : إنه بناء على دفع أصل الثمن إلى الفاعل لا بد من دفع الزائد إليه . إذ كيف يمكن القول بوجوب دفع أصل الثمن إليه ، وعدم دفع الزائد إليه . وحاصل الدفع : إن دفع أصل الثمن إلى الفاعل لا يقتضي ملكية الفاعل للزائد لعدم الملازمة بينهما . فرد الفاعل قيمة البهيمة إلى المالك ، ثم رد قيمة البهيمة المبيعة إلى الفاعل لا يدل على رد زيادة القيمة إلى الفاعل لو بيعت بأكثر مما غرمه للمالك . ( 4 ) أي المالك والفاعل . ( 5 ) أي الاحتمال الثالث في مسألة بيع الحيوان الموطوء وهو : التصدق بالزائد . ( 6 ) أي باستلزام هذا الاحتمال بقاء الملك بلا مالك في موردين : ( الأول ) في البهيمة بعد غرامة الفاعل قيمتها للمالك . فإنها تخرج عن ملك المالك ، لكنها لا تدخل في ملك الفاعل . فتبقى بلا مالك لو لم تدفع إلى الفاعل . ( الثاني ) في الزائد . فإنه لو بيعت البهيمة بأزيد مما غرمه الفاعل للمالك وقلنا بعدم رده إليه بقي بلا مالك أيضا .