تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولو كان أزيد فمقتضى المعاوضة أن الزيادة له ( 1 ) لاستلزامها ( 2 ) انتقال الملك إلى الغارم كما يكون النقصان عليه ( 3 ) ، ويحتمل دفعها ( 4 ) إلى المالك ، لأن الحيوان ملكه ( 5 ) وإنما أعطي عوضه للحيلولة فإذا زادت قيمته كانت له لعدم تحقق الناقل للملك ، ولأن إثبات الزيادة للفاعل إكرام ونفع لا يليقان بحاله ( 6 ) . وفي المسألة احتمال ثالث وهو الصدقة بالزائد ( 7 ) عما غرم وإن لم نوجبها ( 8 ) في الأصل ، لانتقالها ( 9 ) عن ملك المالك بأخذ العوض ،
شرح
( 1 ) أي للفاعل . ( 2 ) أي لاستلزام المعاوضة انتقال الحيوان إلى الغارم ، ثم استلزم انتقال ثمنه أيضا إليه . ( 3 ) أي على الغارم الذي هو الفاعل . فإنه لو باع البهيمة الموطوءة بأقل من قيمتها الحقيقية فالناقص عليه ويجب تداركه . ( 4 ) أي دفع الزيادة . بناء على عدم انتقال البهيمة إلى الفاعل . ( 5 ) أي ملك المالك وإن كان قد أخذ العوض . فإن أخذه العوض لأجل أن الوطي سبب الحيلولة بين البهيمة وصاحبها . فالعوض بدل الحيلولة ، لأنه ثمن شراء . ( 6 ) من حيث فعله الشنيع الفظيع . ( 7 ) أي بالزائد عما غرمه الفاعل للمالك بأن بيعت البهيمة بأكثر مما غرمه الفاعل ودفعه إلى المالك . ( 8 ) أي وإن لم نقل بوجوب الصدقة في أصل ثمن البهيمة المبيعة . وهو ما يساوي ما غرمه ، بل قلنا بوجوب دفعه إلى الفاعل . ( 9 ) أي لخروج البهيمة عن ملك المالك بسبب أخذه العوض من الفاعل . هذا تعليل لعدم وجوب الصدقة بأصل الثمن .