ولو كان أزيد فمقتضى المعاوضة أن الزيادة له ( 1 ) لاستلزامها ( 2 ) انتقال الملك
إلى الغارم كما يكون النقصان عليه ( 3 ) ، ويحتمل دفعها ( 4 ) إلى المالك ،
لأن الحيوان ملكه ( 5 ) وإنما أعطي عوضه للحيلولة فإذا زادت قيمته كانت له
لعدم تحقق الناقل للملك ، ولأن إثبات الزيادة للفاعل إكرام ونفع لا يليقان
بحاله ( 6 ) .
وفي المسألة احتمال ثالث وهو الصدقة بالزائد ( 7 ) عما غرم وإن لم
نوجبها ( 8 ) في الأصل ، لانتقالها ( 9 ) عن ملك المالك بأخذ العوض ،
شرح
( 1 ) أي للفاعل .
( 2 ) أي لاستلزام المعاوضة انتقال الحيوان إلى الغارم ، ثم استلزم انتقال
ثمنه أيضا إليه .
( 3 ) أي على الغارم الذي هو الفاعل . فإنه لو باع البهيمة الموطوءة بأقل
من قيمتها الحقيقية فالناقص عليه ويجب تداركه .
( 4 ) أي دفع الزيادة . بناء على عدم انتقال البهيمة إلى الفاعل .
( 5 ) أي ملك المالك وإن كان قد أخذ العوض . فإن أخذه العوض لأجل أن
الوطي سبب الحيلولة بين البهيمة وصاحبها .
فالعوض بدل الحيلولة ، لأنه ثمن شراء .
( 6 ) من حيث فعله الشنيع الفظيع .
( 7 ) أي بالزائد عما غرمه الفاعل للمالك بأن بيعت البهيمة بأكثر مما غرمه الفاعل
ودفعه إلى المالك .
( 8 ) أي وإن لم نقل بوجوب الصدقة في أصل ثمن البهيمة المبيعة . وهو
ما يساوي ما غرمه ، بل قلنا بوجوب دفعه إلى الفاعل .
( 9 ) أي لخروج البهيمة عن ملك المالك بسبب أخذه العوض من الفاعل .
هذا تعليل لعدم وجوب الصدقة بأصل الثمن .