المثمن المقتضي لثبوت معاوضة ، وهو ( 1 ) السر في تخصيص المصنف لهذه
العبارة ( 2 ) .
وفي بعض الروايات ( قيمتها ) ( 3 ) وهي أيضا عوض . وهذا ( 4 )
هو الأجود .
ثم إن كان ( 5 ) بمقدار ما غرمه للمالك أو أنقص فالحكم واضح ( 6 )
شرح
إلا خروج كل من الثمن والمثمن عن ملك مالكه .
( 1 ) أي كون غرامة الفاعل للمالك معاوضة .
( 2 ) وهو قوله : أغرم ثمنها .
( 3 ) أي يغرم الفاعل للمالك قيمة البهيمة .
راجع الحديث المشار إليه في الهامش رقم 9 ص 310 . حيث إن فيها كلمة ( غرم
قيمتها ) . فالقيمة تدل على أن إعطاء الفاعل الثمن للمالك معاملة ومعاوضة .
إذن يملك الفاعل البهيمة فإن باعها يرجع ثمنها له . لأنه لا بد من دخول الثمن
في مكان خرج منه المثمن .
ولا يخفى : أنه لو سلمنا دلالة لفظ الثمن على كون مثل هذا معاوضة ومعاملة
لكنه لا نسلم دلالة كلمة قيمتها في الرواية على كونه معاوضة ، لأن لكل شئ قيمة
في حد نفسه حتى اللؤلؤة في البحر بخلاف الثمن فإنه يدل على المعاوضة ، لكونه
ملازما للمثمن .
( 4 ) أي كون البهيمة ملكا للفاعل بعد دفع ثمنها للمالك ، ورجوع الثمن بعد
بيع البهيمة للفاعل أجود .
( 5 ) أي ثمن البهيمة التي بيعت .
( 6 ) أي يرجع إلى الفاعل من دون اشكال .