تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المثمن المقتضي لثبوت معاوضة ، وهو ( 1 ) السر في تخصيص المصنف لهذه العبارة ( 2 ) . وفي بعض الروايات ( قيمتها ) ( 3 ) وهي أيضا عوض . وهذا ( 4 ) هو الأجود . ثم إن كان ( 5 ) بمقدار ما غرمه للمالك أو أنقص فالحكم واضح ( 6 )
شرح
إلا خروج كل من الثمن والمثمن عن ملك مالكه . ( 1 ) أي كون غرامة الفاعل للمالك معاوضة . ( 2 ) وهو قوله : أغرم ثمنها . ( 3 ) أي يغرم الفاعل للمالك قيمة البهيمة . راجع الحديث المشار إليه في الهامش رقم 9 ص 310 . حيث إن فيها كلمة ( غرم قيمتها ) . فالقيمة تدل على أن إعطاء الفاعل الثمن للمالك معاملة ومعاوضة . إذن يملك الفاعل البهيمة فإن باعها يرجع ثمنها له . لأنه لا بد من دخول الثمن في مكان خرج منه المثمن . ولا يخفى : أنه لو سلمنا دلالة لفظ الثمن على كون مثل هذا معاوضة ومعاملة لكنه لا نسلم دلالة كلمة قيمتها في الرواية على كونه معاوضة ، لأن لكل شئ قيمة في حد نفسه حتى اللؤلؤة في البحر بخلاف الثمن فإنه يدل على المعاوضة ، لكونه ملازما للمثمن . ( 4 ) أي كون البهيمة ملكا للفاعل بعد دفع ثمنها للمالك ، ورجوع الثمن بعد بيع البهيمة للفاعل أجود . ( 5 ) أي ثمن البهيمة التي بيعت . ( 6 ) أي يرجع إلى الفاعل من دون اشكال .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 312 | الشهيد الثاني