وعقوبة الفاعل حاصلة بالتعزير ، وتكفير الذنب متوقف على التوبة وهي كافية
ووجه الثاني ( 1 ) أصالة بقاء الملك على مالكه ( 2 ) ، والبراءة من
وجوب الصدقة . والأخبار خالية عن تعيين ما يصنع به ( 3 ) ، وكذا
عبارة جماعة من الأصحاب .
ثم إن كان الفاعل هو المالك فالأصل ( 4 ) في محله ، وإن كان غيره
فالظاهر أن تغريمه القيمة يوجب ملكه لها ، وإلا لبقي الملك بغير مالك ،
أو جمع للمالك بين العوض والمعوض ( 5 ) وهو غير جائز .
وفي بعض الروايات ( ثمنها ) ( 6 ) كما عبر المصنف ( 7 ) وهو ( 8 ) عوض
شرح
( 1 ) وهي إعادة الثمن على المالك ، أو الفاعل .
( 2 ) فيجب ارجاع الثمن إلى مالكه .
( 3 ) أي بالثمن . راجع نفس الحديث المذكور في الهامش رقم 9 ص 310 .
وفي نفس المصدر أحاديث أخر .
( 4 ) وهو بقاء الملك على مالكه .
والمراد من الأصل الاستصحاب . فإنه يشك في أن البهيمة بعد هذا العمل
الشنيع هل خرجت عن ملك المالك أم لا فتستصحب الملكية السابقة .
( 5 ) فيما إذا أعطيت القيمة إلى المالك من قبل الفاعل وردت البهيمة له إذا
لم تنتقل إلى ملك الفاعل فيجتمع العوض وهو الثمن والمعوض وهي البهيمة للمالك
( 6 ) أي يغرم الفاعل ثمنها للمالك . وهذا دليل على أن المثمن هي البهيمة
والمثمن ينتقل إلى من خرج منه الثمن . بناء على القاعدة المعروفة المشهورة من أن
المثمن لا بد أن يدخل في ملك من خرج عنه الثمن .
راجع نفس المصدر . ص 570 . الحديث 1 .
( 7 ) في قوله : واغرم ثمنها .
( 8 ) أي الثمن . فإذا ثبت الثمن والمثمن ثبتت المعاوضة . والمعاوضة ليست