غارما للثمن ( 1 ) ( وجهان ) ، بل قولان ( 2 ) ووجه الأول ( 3 ) كون
ذلك ( 4 ) عقوبة على الجناية فلو أعيد إليه الثمن لم تحصل العقوبة ، ولتكون
الصدقة مكفرة لذنبه ( 5 ) .
وفيه ( 6 ) نظر ، لأن العقوبة بذلك ( 7 ) غير متحققة ، بل الظاهر
خلافها ( 8 ) لتعليل بيعها في الأخبار في بلد لا تعرف فيه كي لا يعير بها ( 9 )
شرح
( 1 ) أي لأن الفاعل يغرم بثمن البهيمة بعد وطئها للمالك .
( 2 ) قول بالتصدق إما عن المالك لو كان هو الواطي ، أو عن الفاعل .
وقول بإعادته على المالك ، أو الفاعل .
( 3 ) وهو التصدق بالقيمة .
( 4 ) أي بيع البهيمة .
( 5 ) وجه ثان للقول الأول .
( 6 ) أي في الوجه الأول والثاني للقول الأول .
( 7 ) أي بالبيع .
( 8 ) أي الظاهر من الأخبار خلاف العقوبة ، بل البيع لصالح المالك
أو الفاعل .
( 9 ) راجع " الوسائل " طبعة " طهران " الحديثة سنة 1388 . الجزء 18
ص 571 . الحديث 4 - . إليك نصه .
عن سدير عن " أبي جعفر " عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة قال : يجلد
دون الحد ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنه أفسدها عليه ، وتذبح ، وتحرق
إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها ، وجلد دون
الحد ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخر حيث لا تعرف
فيبيعها فيها لكي لا يعير بها صاحبها .
فالحديث يدل على أن بيع البهيمة إنما هو لصالح مالكها ، وليس عقوبة .