مع الامكان ( 1 ) . ويفهم منه أنه لو اقتصر على طلب المال لم يجب دفعه
إن جاز . وسيأتي ( 2 ) البحث في ذلك كله .
( ولا يقطع المختلس ) وهو الذي يأخذ المال خفية من غير الحرز
( ولا المستلب ) وهو الذي يأخذه جهرا ويهرب مع كونه غير محارب
( ولا المحتال على ) أخذ ( الأموال بالرسائل ( 3 ) الكاذبة ) ونحوها ( 4 )
( بل يعزر كل واحد منهم بما يراه الحاكم ) ، لأنه فعل محرم لم ينص
الشارع على حده ( 5 ) . وقد روى أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام قال
قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا أقطع في الدغارة ( 6 ) المعلنة وهي الخلسة
ولكن أعزره ( 7 ) وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قطع ( 8 )
شرح
( 1 ) فإذا لم يمكن دفعه بالقتل وأمكن منه الهرب وجب .
( 2 ) في مبحث الدفاع عن النفس في آخر الفصل السابع الآتي .
( 3 ) جمع رسالة بفتح الراء وكسرها . والرسالة اسم مصدر من أرسل
يرسل إرسالا .
والمراد هنا تزوير شخص عن لسان شخص على شخص آخر ويقول : إن
فلانا أرسلني بأخذ نقود منك فيعطيه .
( 4 ) كالتزوير بالكتابة بأن يكتب كتابا عن لسان شخص إلى شخص آخر
بأن يدفع إلى فلان مبلغا ، ثم يرسل المزور ذلك الكتاب إلى المزور عليه .
( 5 ) أي على حد التزوير . والاختلاس . والاستلاب .
( 6 ) من دغر يدغر دغرا . وزان منع يمنع منعا . بمعنى المهاجمة . والمراد
هنا : الهجوم على الرجل علنا ليأخذ ما عنده .
( 7 ) " الكافي " طبعة " طهران " سنة 1379 . الجزء 7 . ص 225 .
الحديث 1 .
( 8 ) بالرفع مبتداء مؤخر خبره وفي حسنة الحلبي .