الحاكم منه لم يحده حد المحارب مطلقا ( 1 ) وإنما أطلق عليه اسم المحارب
تبعا لإطلاق النصوص ( 2 ) . نعم لو تظاهر بذلك ( 3 ) فهو محارب مطلقا ( 4 )
وبذلك ( 5 ) قيده المصنف في الدروس . وهو حسن .
( ولو طلب ) اللص ( النفس ( 6 ) وجب ) على المطلوب نفسه
( دفعه إن أمكن ) مقتصرا فيما يندفع به على الأسهل فالأسهل ، فإن لم يندفع
إلا بقتله فهدر ( 7 ) ( وإلا ) يمكن دفعه ( وجب الهرب ) ، لأنه أحد
أفراد ما يدفع به عن النفس الواجب حفظها .
وفي حكم طلبه ( 8 ) النفس طلبه الفساد بالحريم ( 9 ) في وجوب دفعه
شرح
( 1 ) لا القتل ، ولا الصلب ، ولا القطع . ولا النفي .
( 2 ) أي لتعبير النصوص الواردة في الأخبار عن السارق بالمحارب راجع
" الوسائل " طبعة طهران سنة 1388 . الجزء 18 . ص 543 الأحاديث إليك نص بعضها
عن منصور عن ( أبي عبد الله ) عليه السلام قال : اللص محارب لله ولرسوله
فاقتلوه فما دخل عليك فعلي .
( 3 ) أي يدخل البيت علنا قهرا وقسرا .
( 4 ) سواء أراد السرقة أم لا .
( 5 ) أي وبالتظاهر .
( 6 ) أي أراد قتل إنسان .
( 7 ) أي دمه مهدور . يقال : أهدر دمه أي أباحه .
( 8 ) أي طلب اللص .
( 9 ) هو الحرام الذي لا يمس . أو ما يحرم على غير صاحبه التصرف فيه
كما إذا أراد التعرض بناموس الرجل .
وفي بعض النسخ المطبوعة عندنا : ( التحريم ) والمراد واحد .