على تركه . ولعل تركه سهو .
نعم لو قتل المحارب تعين قتله ولم يكتف بغيره من الحدود ( 1 ) ،
سواء قتل مكافئا ( 2 ) أم لا ( 3 ) ، وسواء عفى الولي أم لا . على ما ذكره
جماعة من الأصحاب . وفي بعض أفراده ( 4 ) نظر .
( وقيل ) والقائل الشيخ وجماعة : إن ذلك ( 5 ) لا على جهة التخيير ،
بل ( يقتل إن قتل قودا ) ( 6 ) إن طلب الولي قتله ( 7 ) ( أو حدا ) ( 8 )
إن عفى عنه ، أو لم يطلب ( 9 ) ، ( وإن قتل وأخذ المال قطع
شرح
( 1 ) أي ولم يكتف بغير القتل من أفراد التخيير في الحد .
( 2 ) أي المحارب قتل مكافئا في دمه أو غير مكافئ كالأب قتل ابنه أو المسلم
قتل الكافر أو المولى قتل عبده . فإن الأب لو قتل ابنه ، أو المسلم قتل الكافر .
والمولى العبد لا يقتص منهم في غير حال المحاربة ، وفي المحاربة يقتل كل هؤلاء .
( 3 ) كقتل المسلم الكافر . أو المولى العبد .
( 4 ) أي وفي بعض أفراد القتل نظر في أنه يوجب القتل على كل حال كما إذا
لم يقتل مكافئا ، أو عفى الولي عن القتل . فإن تعين القتل في هاتين الصورتين مشكل
ومنظور فيه . فإنه لم يقتل مكافئا ، أو قتل ولكن عفى الولي جاز قتله على وجه
التخيير بين الصلب ، والقطع ، والنفي .
( 5 ) وهو القتل والصلب والقطع والنفي .
( 6 ) منصوب على المفعول لأجله أي يقتل المحارب قصاصا .
( 7 ) وذلك لأن القصاص لا يجري إلا إذا طلب الولي .
( 8 ) أي يقتل المحارب حدا إن عفى الولي عنه .
ونصب " حدا " على المفعول لأجله .
( 9 ) أي إذا لم يطلب الولي القتل فيقتل المحارب أيضا حدا .