تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
على تركه . ولعل تركه سهو . نعم لو قتل المحارب تعين قتله ولم يكتف بغيره من الحدود ( 1 ) ، سواء قتل مكافئا ( 2 ) أم لا ( 3 ) ، وسواء عفى الولي أم لا . على ما ذكره جماعة من الأصحاب . وفي بعض أفراده ( 4 ) نظر . ( وقيل ) والقائل الشيخ وجماعة : إن ذلك ( 5 ) لا على جهة التخيير ، بل ( يقتل إن قتل قودا ) ( 6 ) إن طلب الولي قتله ( 7 ) ( أو حدا ) ( 8 ) إن عفى عنه ، أو لم يطلب ( 9 ) ، ( وإن قتل وأخذ المال قطع
شرح
( 1 ) أي ولم يكتف بغير القتل من أفراد التخيير في الحد . ( 2 ) أي المحارب قتل مكافئا في دمه أو غير مكافئ كالأب قتل ابنه أو المسلم قتل الكافر أو المولى قتل عبده . فإن الأب لو قتل ابنه ، أو المسلم قتل الكافر . والمولى العبد لا يقتص منهم في غير حال المحاربة ، وفي المحاربة يقتل كل هؤلاء . ( 3 ) كقتل المسلم الكافر . أو المولى العبد . ( 4 ) أي وفي بعض أفراد القتل نظر في أنه يوجب القتل على كل حال كما إذا لم يقتل مكافئا ، أو عفى الولي عن القتل . فإن تعين القتل في هاتين الصورتين مشكل ومنظور فيه . فإنه لم يقتل مكافئا ، أو قتل ولكن عفى الولي جاز قتله على وجه التخيير بين الصلب ، والقطع ، والنفي . ( 5 ) وهو القتل والصلب والقطع والنفي . ( 6 ) منصوب على المفعول لأجله أي يقتل المحارب قصاصا . ( 7 ) وذلك لأن القصاص لا يجري إلا إذا طلب الولي . ( 8 ) أي يقتل المحارب حدا إن عفى الولي عنه . ونصب " حدا " على المفعول لأجله . ( 9 ) أي إذا لم يطلب الولي القتل فيقتل المحارب أيضا حدا .